ابراهيم ابراهيم بركات

221

النحو العربي

فهمت ما قلته ، أي : إنك على حق . التقدير : أي : كونك على حقّ ، فتكون ( إن ) مع معموليها مصدرا مؤولا ، يكون في محلّ نصب بالعطف على المفسّر ( ما ) . وقد يكون التقدير : أي : أنت على حق ، فتكون ( إن ) مكسورة الهمزة ؛ لكونها تمثل جملة تامة مستقلة على سبيل الاستئناف والابتداء . 11 - أن تقع بعد واو مسبوقة باسم ، أو مؤول بالاسم ، صالح للعطف عليه : في قوله تعالى : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( 118 ) وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى [ طه : 118 ، 119 ] . قرأ نافع وأبو بكر بكسر همزة ( إن ) ، وذلك على سبيل الاستئناف ، أو العطف على الجملة الأولى ، فهي تمثل بذلك جملة تامة باستقلالها في المعنى ، أو بالعطف على ما هو مستقلّ في معناه ، أما الباقون فقد قرؤوا بالفتح على سبيل العطف على المصدر المؤول ( ألا تجوع ) « 1 » وهو في محل نصب ، اسم ( أن ) ، وبذلك يكون فيها ارتباط معنوىّ ، حيث العطف على ما لم يستقلّ في معناه ، والتقدير : إن لك عدم الجوع ، وعدم العرى ، وعدم الظمأ ، وعدم الإضحاء . 12 - أن تقع ( أن ) مع معموليها بعد ( مذ أو منذ ) : ( مذ ومنذ ) ظرفان ملازمان للإضافة ، ويجوز إضافتهما إلى الجمل كما يضافان إلى الأسماء ، فإذا وقعت بعدهما ( إنّ ) ومعمولاها فإنها تعدّ بمثابة الجملة التامة ، حيث إضافتهما إلى جملة تامة ، فتكسر الهمزة ، وقد تعدّ بمثابة الاسم ، أي : المصدر المؤول ، حيث إضافتهما إلى الأسماء ، فتفتح الهمزة . مثال ذلك أن تقول : ما رأيته مذ ( أو : منذ ) أننا ( أو : إننا ) عدنا من السفر . 13 - أن تقع بعد قول يمكن أن يؤول بالظنّ : إذا وقعت ( إن ) بعد قول فإنه يجب في همزتها الكسر ، فإذا أجرى القول مجرى الظن وجب فتح الهمزة ، وعلى ذلك روى بالفتح والكسر قول الشاعر :

--> ( 1 ) ينظر : السبعة 424 / إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 128 .