ابراهيم ابراهيم بركات

157

النحو العربي

قد تجعل ما بعد ( سواء ) فاعلا سدّ مسدّ الخبر ، أو المبتدأ ، حيث إن المصدر يعمل عمل فعله . ومنه قوله تعالى : سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ [ الرعد : 10 ] . سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ [ الجاثية : 21 ] ، على قراءة الرفع في ( سواء ) « 1 » . - قد تأتى ( سواء ) ركنا ثانيا في الجملة ، كأن تقول : المتنافسان سواء . وعندئذ يكون ( المتنافسان ) مبتدأ مرفوعا ، و ( سواء ) يكون خبرا . ومنه قوله تعالى : فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ [ النحل : 71 ] . فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ [ الروم : 28 ] . - قد تتصدر ( سواء ) الجملة يليها استفهام بالهمزة و ( أم ) المعادلة . من ذلك قوله - تعالى - : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [ البقرة : 6 ] . حيث الاسم الموصول ( الذين ) في محل نصب ، اسم ( إن ) ، خبرها الجملة الفعلية ( لا يؤمنون ) ، فتكون جملة ( سواء عليهم أأنذرتهم ) اعتراضية ، لا محلّ لها من الإعراب « 2 » ، والجملة الاستفهامية الفعلية بعد ( سواء ) في قوة التأويل بمفرد ، والتقدير : سواء عليهم الإنذار وعدمه . وبذلك فإن فيها وجهين إعرابيين : - أن يكون ( سواء ) مبتدأ خبره ما بعده ، والتقدير : سواء الإنذار وعدمه . - أو أن يكون ( سواء ) خبرا مقدما للمبتدأ المؤخر بعده ( أأنذرتهم ) ؛ والتقدير : الإنذار وعدمه سواء . هذا إلى جانب جواز الرفع على الفاعلية ل ( سواء ) حيث مصدريتها .

--> ( 1 ) في ( سواء ) قراءة بالنصب ، ويوجه على ما يأتي : 1 - أن يكون حالا من الضمير المستتر في الجار والمجرور ، ( كالذين آمنوا ) في قوله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [ الجاثية : 21 ] . 2 - أن يكون ( سواء ) مفعولا ثانيا للجعل . ( 2 ) يجوز أن تجعل جملة ( سواء ) خبر ( إن ) ، وجملة ( لا يؤمنون ) في محل نصب ، حال ، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، أو خبرا ثانيا لأن ، أو دعاء عليهم لا محل لها من الإعراب . ويجوز أن يكون ( سواء ) وحده خبر ( إن ) ، و ( أأنذرتهم ) فاعلا للاستواء في محل رفع ، وجملة ( لا يؤمنون ) فيها الأوجه المذكورة سابقا .