ابراهيم ابراهيم بركات

141

النحو العربي

د - بعد مبتدإ مذكور قبل حال لا تصح أن تقع خبرا في معناها : وذلك بأن يكون المبتدأ أو معموله بالإضافة مصدرا عاملا في مفسر صاحب الحال . مثال المبتدأ أن تقول : فهمي الدرس مشروحا . ومثال معمول المبتدأ : أكثر شربى السويق ملتوتا . والفكرة في هذا التركيب هي كيفية التقدير ، إذا التقدير في الجملتين السابقتين : فهمي الدرس إذ يكون مشروحا ، أكثر شربى السويق إذ يكون ملتوتا ، ويجوز أن تقدر ( إذا ) موضع ( إذ ) . وننبه فيما قدّر إلى ما يأتي : - الكون المقدر كون تام . وفيه ضمير مستتر هو صاحب الحال . - الاسم المعمول للمصدر المذكور مفسر لصاحب الحال ، وهو ( الدرس ، السويق ) . - كلّ من المصدر ( فهم ) ، وما أضيف إليه المصدر ( أكثر ) مبتدأ لا يصح أن يخبر عنه بالحال ، فلا يقال : ( الفهم مشروح ) ولا ( أكثر الشرب ملتوت ) ، وإنما يكون القول : ( هو مشروح ، أي : الدرس ) و ( هو ملتوت ، أي : السويق ) . - خبر المصدر المبتدأ في الحقيقة هو المحذوف من ظرف ( إذ ، أو : إذا ) وما تعلق به ، لكنه لّما حذف وبقيت الحال منه كما بقي مفسر صاحب الحال من اسم ظاهر اعتبرت الحال سادة مسدّ الخبر . ويجوز تقدير مصدر محذوف بدلا من الظرف ، فيكون التقدير : فهمي الدرس فهمه مشروحا ، أكثر شربى السويق شربه ملتوتا . والهاء في المصدر المحذوف ضمير هو صاحب الحال ، ومفسره الاسم الظاهر المذكور كما وضحنا . - المصدر المبتدأ يجب أن يكون مصدرا صريحا ، لكن المصدر المضاف إلى المبتدأ والعامل في مفسر صاحب الحال قد يكون صريحا وقد يكون مؤولا .