ابراهيم ابراهيم بركات

14

النحو العربي

أما الجمل : ( أشعر أنكما مخلصان ، لا تخش في الحقّ لومة لائم ، بهذه الطريقة نستطيع أن نحقق المطلوب ) ، فهي جمل فعلية ، حيث ابتداء كلّ منها بفعل دون الاعتداد بالأحرف التي تسبق الفعل . ومن النحاة من أضاف قسما ثالثا إلى قسمي الجملة ، وهو الجملة الظرفية ، وأضاف الزمخشري وغيره الجملة الشرطية ، ومنهم من يجعلها في عداد الجملة الفعلية . ولكننا إذا عمقنا النظرة فإننا نجد أن الظرف والجارّ والمجرور يخبر بهما عن اسم مبتدإ ، أو يعبر بهما عن معنى آخر يتعلق بزمان الحدث أو مكانه أو سببه أو غير ذلك ، سواء أتقدّما الجملة أم لم يتقدماها ، فإذا كان بعض النحاة يعدونهما من أضرب الجملة فهم في الوقت نفسه يجعلونهما معمولين لفعل محذوف يقدر ب ( استقر ) أو ( كان ) ، أو لاسم مقدر ب ( كائن ) أو ( مستقر ) ، فعلى التقدير الأول تكون الظرفية فعلية ، وعلى التقدير الثاني تكون اسمية ، وبهذا ينحصر نوعا الجملة في اسمية وفعلية . أما الجملة الشرطية فليست بجملة ، وإنما هي تركيب شرطىّ - إذا صح هذا التعبير - ذلك بالنظر إلى أن أسلوب الشرط تركيب شرطي - ضرورة - من جملتين تامتى الركنين ترتبطان باستخدام أدوات معينة ، هي حروف الشرط وأسماؤه ، ليفيد كلّ ذلك معنى له طبيعته الخاصة من الفهم والإفهام ، وهو التعليق والتراتب أو التناسق إلى جانب ما تؤديه أداة الشرط من معنى . وتتمة لأنواع الجمل من خلال الكلام علينا أن نقدر أن الجملة الاسمية - بخاصة - قد يطرأ على ركنيها أو على أحدهما - على خلاف بين النحاة - نسخ يغير الحكم الإعرابى بأثر بعض الحروف والأفعال . وهذه إما أن تكون حروفا فتنسخ الحكم الإعرابىّ للمبتدأ - على اتفاق - وإما أن تكون أفعالا فتنسخ الحكم الإعراب للخبر - على اتفاق - لذا فإنه وجب علينا أن نقدر هذا التغير ونضيف نوعين آخرين للجملة هما : أ - الجملة الاسمية المنسوخة : وهي التي تغير فيها إعراب المبتدأ بأثر الحروف السابقة عليها .