ابراهيم ابراهيم بركات

109

النحو العربي

ثانيا : الخلاف مع الخبر اسم المعنى : إذا كان الخبر اسم معنى فإنه قد يختلف مع المبتدأ في أكثر من جانب من جوانب المطابقة ، مثال ذلك : هنّ تمام كلّ نعمة . ( هن ) ضمير مبنى في محلّ رفع ، مبتدأ ، خبره اسم المعنى ( تمام ) ، تلحظ عدم المطابقة في العدد والجنس . ومثله : أضدادكم سبب كل فرقة ، أنتم سعادتى ، هما قلقى ومللى . تلحظ أن العلاقة المعنوية بين المبتدأ والخبر علاقة تعليلية . ومنه قوله - تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [ البقرة : 223 ] . ثالثا : الخلاف في وجود محذوف : قد يقع الخلاف بين المبتدأ والخبر في أكثر من جانب من جوانب التطابق لوجود محذوف في أحدهما ، وذلك في صورتين : إحداهما : أن يكون الخبر من جنس المبتدأ لفظا ومعنى ، حينئذ يجوز حذف أحدهما ، وإحلال ما أضيف إليه محلّه ، فيختلف ما أصبح مبتدأ أو خبرا مع الخبر أو المبتدأ المذكورين في جانب أو أكثر من جوانب المطابقة ، ذلك نحو : أنتم الفئة التي يعتمد عليها ، حيث الضمير ( أنتم ) وهو دالّ على الجمع المذكر مبتدأ في محل رفع ، خبره ( الفئة ) وهو دالّ على المفردة ، فاختلفا في العدد والجنس ؛ لأن التقدير : فئتكم الفئة التي يعتمد عليها ، وتلحظ أن المبتدأ والخبر من جنس واحد لفظا ومعنى . ومثله أن تقول : الفئة التي يعتمد عليها طلاب الجامعات ، والتقدير : فئة طلاب الجامعات . والأخرى : أن يكون المحذوف مقدرا من خلال السياق ، سواء أكان مبتدأ أم خبرا ، فيقام ما أضيف إليه مقامه ، ويحدث الخلاف ، مثال ذلك في إعراب القول :