محمد بن محمد حسن شراب
94
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
قاله زهير بن أبي سلمى . يصف دارا خلت من أهلها ولم يخلفهم غيرهم فيها فغيروا ما عرفه من آثارها ورسومها . ويقول : ليس بها صمم عن تحيتي ، لأني تكلمت بقدر ما تسمع ، ولكنها لم تكلمني ولا ردّت جوابي وشاهده : نصب « الدار » بتقدير فعل مفسر . [ سيبويه / 1 / 73 ] . ( 228 ) هذا الجواد الذي يعطيك نائله عفوا ويظلم أحيانا فيطّلم لزهير بن أبي سلمى . يقوله لهرم بن سنان . والنائل : العطاء ويظلم : يسأل في حال العسر - فيكلف ما ليس في وسعه . ويطلم . بالتشديد يحتمل ذلك الظلم ويتكلفه . والشاهد : قلب الظاء من يظلم طاء مهملة - لأنّ حكم الإدغام أن يدغم الأول في الثاني ولا يراعى فيه أصل ولا زيادة - [ شرح المفصل / 10 / 47 ] . ( 229 ) هل ما علمت وما استودعت مكتوم أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم أم هلّ كبير بكى لم يقض عبرته إثر الأحبّة يوم البيّن مشكوم لعلقمة بن عبدة . يقول : هل تبوح بما استودعتك من سرّها يأسا منها أو تصرم حبلها ، أي : تقطعه لنأيها عنك وبعدها . ثم استأنف السؤال ، فقال : أم هل تجازيك ببكائك على إثرها وأنت شيخ ، وأراد بالكبير نفسه . والعبرة : الدمعة . لم يقضها : أي : هو دائم البكاء . والمشكوم المجازى ، من الشكم ، العطية عن مجازاة ، فإن كانت العطية ابتداء فهي الشكر والشاهد : أن « أم » إذا جاءت بعد « هل » يجوز أن يعاد معها « هل » ويجوز أن لا يعاد . بخلاف أم إذا جاءت بعد اسم استفهام فإنه يجب أن يعاد معها ذلك الاسم . وقد اجتمع في البيتين إعادة « هل » وتركها . فإن « أم » الأولى جاءت بعد « هل » ولم تعد « هل » معها . وقد أعادها مع « أم » الثانية في البيت الثاني [ الخزانة / 11 / 294 ، وسيبويه / 1 / 478 ، والهمع / 2 / 233 ، والمفضليات / 397 ] . ( 230 ) فأمّا كيّس فنجا ولكن عسى يغترّ بي حمق لئيم هدبة بن الخشرم العذريّ - والشاهد إسقاط « أن » بعد عسى ضرورة ورفع الفعل . [ سيبويه / 1 / 478 ] . ( 231 ) أو كلّما وردت عكاظ قبيلة بعثوا إليّ عريفهم يتوسّم