محمد بن محمد حسن شراب

88

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

حسان والنابغة والخنساء والأعشى في سوق عكاظ ، وأن حسان بن ثابت أنشد النابغة القصيدة التي منها البيت ، فعابه بأنه قال « الجفنات » و « أسيافنا » فقلل جفان قومه وأسيافهم - لأن - يزعمون - جمع المؤنث السالم ، يدلّ على القلة ، ووزن أفعال من جموع التكسر من جموع القلة . والحقيقة أنّ القصة موضوعة ، لأنّ جمع المؤنث السالم يستعمل للقلّة والكثرة . وهي هنا للكثرة على رأي من يقول إنّ جمع المؤنث للقلة ، لاقترانها بلام التعريف الجنسيّة . وأما جمع القلة « أسياف » فإنّه إذا قرن بما يصرفه إلى معنى الكثرة انصرف إليها ، كأن تسبق أل تعريف الجنس ، أو يضاف إلى ما يدل على الكثرة وإضافة الأسياف إليهم « أسيافنا » صرفها إلى الكثرة . [ سيبويه / 2 / 181 ، وشرح المفصل / 5 / 10 ، والأشموني / 4 / 121 . والخزانة / 8 / 106 ] . ( 206 ) ولولا رجال من رزام أعزّة وآل سبيع أو أسوءك علقما قاله الحصين بن حمام المرّي . والشاهد : أو أسوءك : حيث نصب الفعل بإضمار ( أن ) ليعطف اسم على اسم . قال سيبويه رحمه اللّه : يضمر أن ، وذاك لأنه امتنع أن يجعل الفعل على « لولا » فأضمر « أن » كأنه قال : لولا ذاك أو لولا أن أسوءك . [ الخزانة / 3 / 324 وسيبويه / 1 / 429 . والهمع / 2 / 10 ، والأشموني / 3 / 296 ، والمفضليات / 66 ] . ( 207 ) لنا هضبة لا يدخل الذلّ وسطها ويأوي إليها المستجير فيعصما لطرفة بن العبد . . . والشاهد : نصب « يعصم » بعد الفاء في الضرورة لأن الفعل لم يسبق بطلب أو نفي . ووجودهما أو وجود أحدهما شرط للنصب بأن مضمرة . [ سيبويه 1 / 423 ] . ( 208 ) فما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنّه بنيان قوم تهدّما للشاعر عبدة بن الطبيب من قصيدة يرثى بها قيس بن عاصم المنقري . يقول : مات بموته خلق كثير ، وتقوّض بتقوّض بنيته وعزّه بنيان رفيع . والشاهد : رفع « هلكه » بدلا من قيس ، فعلى ذلك يكون . « هلك » منصوبا على خبر