محمد بن محمد حسن شراب

79

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

ذلك شبيها بما يسقط لسقوط غيره . ( 180 ) أقول لعبد اللّه لمّا سقاؤنا ونحن بوادي عبد شمس وها شم قاله تميم بن رافع المخزومي . وقوله : وها : حقها أن تكتب بالألف المقصورة ، لأنها فعل ماض « وهي ، يهي » بمعنى تخرّق ، وانشقّ . وإنما رسم بالألف من أجل التعمية والإلغاز . لمجاورته عبد شمس . وقوله : « شم » من قولك شمت البرق إذا نظرت إليه . والمعنى : أقول لما وهي سقاؤنا ونحن بوادي عبد شمس ، ولم يبق فيه شيء من الماء ، شم البرق . ومفعول « شم » محذوف ، وهو البرق . وإنما أمره بالشيم ترجيا للمطر . وجملة « ونحن بوادي عبد شمس - حال من فاعل أقول » وذكر البيت ابن هشام على أنه من مشكل « لمّا » حيث يسأل السائل : أين فعلاها . والجواب : أن « سقاؤنا » فاعل بفعل محذوف يفسره « وهي » بمعنى تخرّق . والجواب محذوف تقديره : قلت . بدليل : قوله « أقول » . وجملة مقول القول ، هي جملة « شم » . وعدّ بعضهم « لما ظرفية » وليست شرطية ، فلا تحتاج إلى جواب ، والظرف متعلق ب ( أقول ) . [ شرح أبيات المغني / 5 / 153 ] . ( 181 ) وإنّا لممّا نضرب الكبش ضربة على رأسه تلقي اللسان من الفم البيت لأبي حيّة النميري . والشطر الأول أخذه من الفرزدق برمته . والكبش : الرئيس ، لأنه يقارع دون القوم ويحميهم . مدح نفسه أو قومه بالشجاعة . والبيت شاهد على أنّ « ما » كفّت « من » عن الجرّ . وإذا كفّت ( من ) ب ( ما ) أصبحت كلمة واحدة بمعنى « ربّ » . [ شرح أبيات المغني / 5 / 263 ، وسيبويه / 1 / 477 ، والهمع / 2 / 35 ، 38 ] . ( 182 ) ولولا بنوها حولها لخبطتها كخبطة عصفور ولم أتلعثم البيت لكعب بن مالك الأنصاري . وكان كعب بن مالك عتب على امرأته ، فضربها حتى حال بنوها بينه وبينها . . . فقال . ونسبه بعضهم إلى الزبير بن العوّام ، وكان الزبير رضي اللّه عنه ضرّابا للنساء ، وكانت أسماء رابعة أربع نسوة عنده ، فإذا غضب على إحداهنّ ضربها بعود المشجب حتى يكسره ، وكان أولاد أسماء يحولون بينه وبين ضربها ، ولا سيما ولده عبد اللّه . وكان