محمد بن محمد حسن شراب

76

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لم يعرف قائله . والعقق : طائر أبلق بسواد وبياض ، أذنب يعقعق بصوته ، يشبه صوته العين والقاف . . . ومشوم : أصله مشئوم . والبيت آخر شاهد في « المغني » ذكره تحت عنوان « من ملح كلامهم تقارض اللفظين في الأحكام » . ومنها إعطاء الفاعل حكم المفعول ، وعكسه ، عند أمن اللبس ، من ذلك قولهم : « خرق الثوب المسمار » وكسر الزجاج الحجرّ . وفي البيت الشاهد : رفع المفعول به « العقعقان » وهو مفعول به لصاد ، و « بوم » معطوف على المفعول به المرفوع . [ شرح أبيات المغني / 8 / 128 ] . ( 174 ) وليس كليبيّ إذا جنّ ليله إذا لم يجد ريح الأتان بنائم يقول إذا اقلولى عليها واقردت ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم البيتان للفرزدق من قصيدة للفرزدق هجا بها جريرا ، ورمى رهطه بإتيان الأتن . ومعنى : اقلولى : ارتفع . وأقردت بالقاف : سكنت . والشاهد في البيت الثاني : هل أخو . بدائم . على أن الاستفهام فيه بمعنى النفي ولذا زيدت الباء في خبر المبتدأ . وإنما تدخل الباء في خبر « ما » النافية فلما كانت النيّة في « هل » يراد بها الجحد ، أدخلت لها الباء . [ شرح المغني / 6 / 56 ] . ( 175 ) ألم ترني عاهدت ربّي وإنني لبين رتاج قائما ومقام على حلفة لا أشتم الدهر مسلّما ولا خارجا من فيّ زور كلام البيتان للفرزدق . وقوله : ألم ترني : الرؤية هنا علمية . وجملة وإنني - بكسر همزة إنّ حال من التاء من عاهدت . وبين رتاج : ظرف متعلق بمحذوف . خبر ( أنّ ) واللام للتوكيد . وقائما : حال من فاعل متعلق الظرف ويجوز رفعه على أنه خبر ( أنّ ) و « بين » متعلق به ، ويجوز أن يكون خبرا ، بعد خبر . ومقام : معطوف على رتاج . والرتاج : بكسر الراء الباب العظيم ، وأراد به باب الكعبة . وأراد بالمقام مقام إبراهيم . ويقال : أرتج : على فلان : أي : أغلق عليه الكلام ، وقولهم : « ارتجّ » بضم التاء وتشديد الجيم ، ضعيف . والحلفة : بالكسر ، العهد ، والفتح : المرة الواحدة من الحلف .