محمد بن محمد حسن شراب

73

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

أجدبت وهشام ليس فيها ، أي : ليس على ظهرها . وقيل : إن الكاف من كأن للتعليل المرادفة للام . أي « لأن الأرض ليس بها هشام » . وعلى هذا حمل قوله تعالى وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ [ القصص : 82 ] فقيل : معناه : أعجب لأنه لا يفلح الكافرون . [ شرح أبيات المغني / 4 / 169 ] . ( 166 ) ألا يا نخلة من ذات عرق عليك ورحمة اللّه السلام البيت للأحوص الأنصاري . وذات عرق ، موضع بالحجاز . وقوله « يا نخلة » منادى منكّر . والمنادى المنكّر يكون منصوبا . وقيل : نخلة : منادى مقصود ، ولما نوّنها ، نصبها حيث إن كل نكرة تؤنث ، فلا تكون إلا منصوبة وإن كانت مقصودة معينة . وسلم على النخلة : لأنه معهد أحبابه وملعبه مع أترابه . ويحتمل أن يكون كنى عن محبوبته بالنخلة لئلا يشهرها وخوفا من أهلها وأقاربها . والشاهد : على أن عطف المقدم على متبوعه في الضرورة لا يكون إلا بالواو وأصله : وعليك السلام ورحمة اللّه . [ شرح أبيات المغني / 6 / 53 ] . ( 167 ) فلا وأبي لنأتيها جميعا ولو كانت بها عرب وروم البيت لعبد اللّه بن رواحة من أبيات يحرض الناس على حرب الروم يوم مؤتة . والشاهد « لنأتيها » وكان عليه أن يقول : « لنأتينها » باللام ونون التوكيد فترك نون التوكيد لضرورة الشعر . ورحم اللّه أعلام النحو في القديم ، فقد كانوا يبنون على تحريفات الخطاطين قواعد النحو الشاذة ، لأنهم يعتمدون على البيت المفرد دون النظر إلى سوابقه ولواحقه ، ولأنهم لم يحققوا النصّ الذي نقلوه ، بمقارنته بروايات أخرى ، فاعتمدوا أوّل رواية تقع لهم وهذا ما حصل في هذا البيت ، حيث يروى البيت في السيرة : « فلا وأبي ، مآب لنأتينها » . بنون التوكيد . ومآب : من قرى البلقاء ، ولعلها التي تكتب اليوم « مؤاب » وينسب إليها المؤابيون . [ شرح أبيات المغني / 7 / 356 ] . ( 168 ) كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا وبغيا إنّه لدميم