محمد بن محمد حسن شراب
66
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
منسوب للفرزدق . ومنسوب للوليد بن عقبة ، أخي عثمان بن عفان لأمه والجراضم : بضم الجيم - العظيم البطن أو الأكول . والبيت شاهد على أنّ « لا » في البيت تحتمل النهي والدعاء . ( ونعد ) مضارع عاد ، إذا رجع ، واللام في « لها » بمعنى « إلى » . [ شرح أبيات المغنى / 5 / 17 ] . ( 149 ) إذا غاب عنكم أسود العين كنتم كراما وأنتم ما أقام ألائم قاله الفرزدق . وأسود العين اسم جبل يقول : إنهم لا ينتقلون عن اللؤم إلى الكرم أبدا ، لأنهم لا يفقدون هذا الجبل أبدا . والبيت شاهد على أن واحد « ألائم » هو « ألأم » ليس أفعل تفضيل وإنما هو وصف بمعنى « لئيم » . [ شرح أبيات المغني / 6 / 178 ] . ( 150 ) فلا تبدها باللّوم قبل سؤالها لعلّ لها عذر وأنت تلوم لم يسمّ قائله . وذكروه شاهدا على أن هذا القول أول لحن سمع بالبصرة . وقوله : تبدها : أصله تبدأها . ولكنهم خرجوا هذا الذي قيل إنه لحن بأن اسم لعل ضمير الشأن ، ( لها عذر ) مبتدأ وخبر ، خبر لعلّ . [ شرح أبيات المغني / 5 / 173 ] . ( 151 ) صددت فأطولت الصدود وقلّما وصال على طول الصّدود يدوم قاله المرّار الفقعسي . والشاهد : قلّما وصال . حيث دخلت « قلما » على الاسم « وصال » و « قلما » لا تدخل إلا على الأفعال . لأنها مركبة من « قلّ » المكفوف ب ( ما ) . وهنا أولاها الشاعر فعلا مقدّرا ، و « وصال » مرفوع ب : « يدوم » محذوفا مفسّرا بالمذكور . وقد يكون وليها جملة اسمية ( وصال يدوم ) . والحق أن الشاعر تابع السليقة العربية التي ترفض الصنعة . فالتعبير سليم ولا غبار عليه . والقصور في القاعدة التي سنّوها ، وجعلوا كلّ ما يخالفها شاذا أو ضرورة . والسليقة والطبيعة لا تقف عند زمن ولامكان ، ما دام القائل في العصر الذي يستشهد بكلام أهله . والمرّار الفقعسي أو الأسدي ابن سعيد بن حبيب من شعراء الدولة الأموية وأدرك الدولة العباسية . [ شرح أبيات المغني / برقم 508 ] .