محمد بن محمد حسن شراب
59
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
للإطلاق . [ شرح أبيات المغنى 8 / 39 ] . ( 133 ) إنّ الذين قتلتم أمس سيّدهم لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما قاله أبو مكعت ، أخو بني سعد بن مالك . وإسناد نام إلى ضمير الليل مجاز ، والمراد : نوم أهله ، أي : لا تحسبوهم سكتوا عنكم ، وتركوا الأخذ بثأر سيدهم منكم ، جعل سكوتهم عن الأخذ بثأر سيدهم نوما ، على سبيل الاستعارة ، وخصّ الليل ، لأنه وقت إعمال الفكر والتدبير لأخذ الثأر بالغارة ونحوها ، والبيت شاهد على أن جملة النهي وهي « لا تحسبوا » وقعت خبرا عن اسم إنّ ، بتأويل لأنها جملة إنشائية ، والخبر لا يكون إلا جملة خبرية . [ شرح أبيات المغني / 7 / 229 ] . ( 134 ) فلا تشلل يد فتكت بعمرو فإنّك لن تذلّ ولن تضاما قاله رجل من بني بكر بن وائل ، في الجاهلية ، ورواه أهل الثقة في النقل . . شلّت ، وتشلل - بالبناء للمعلوم ولا يقال - شلّت يده . فهو فعل لازم يتعدى بالهمزة ، فيقال أشلّ اللّه يده . . وأشلّت يده . بالبناء للمجهول . وفي البيت أسلوب الالتفات حيث دعا لصاحبه على الغيبة ثم خاطبه فقال : فإنك . والبيت شاهد على أنّ « لا » فيه للدعاء ، دعا له بأن لا تشلّ يده . [ شرح أبيات المغني / ج 5 / 15 ] . ( 135 ) بآية يقدمون الخيل شعثا كأنّ على سنابكها مداما البيت للأعشى . الآية : العلامة . وشعث : متغيرة من السفر والجهد . والسنابك جمع سنبك ، وهو مقدم الحافر . يقول : أبلغهم عني كذا ، بعلاقة إقدامهم الخيل للقاء شعثا . وشبه ما ينصبّ من عرقها ممتزجا بالدم على سنابكها ، بالخمر أراد : أن ذلك لما صار عادة وأمرا لازما ، صار علامة . . . والشاهد : إضافة « آية » إلى الجملة الفعلية على تأويل المصدر أي : بآية إقدامكم الخيل . [ شرح أبيات المغني / 6 / 277 ] . ( 136 ) ألا من مبلغ عنّي تميما بآية ما يحبّون الطعاما قاله يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي يهجو بني تميم . . والشاهد : بآية ما يحبون . . يرى سيبويه أن « ما » زائدة . وآية مضافة إلى الجملة