محمد بن محمد حسن شراب
43
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 102 ) فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ولكنما المولى شريكك في العدم البيت للنعمان بن بشير الأنصاري . . . ومعنى « لا تعدد » لا تظن . . والمولى هنا معناه الحليف ، أو الناصر . والعدم . بضم العين وسكون الدال . الفقر والمعنى : لا تظن أن صديقك هو الذي يشاطرك المودة أيام غناك ، فإنما الصديق الحقّ هو الذي يلوذ بك ويشاركك أيام فقرك . والشاهد : فلا تعدد المولى شريكك . حيث استعمل المضارع من « عدّ » بمعنى ظنّ ونصب به مفعولين . أحدهما « المولى » والثاني « شريكك » [ الهمع / 1 / 148 ، والأشموني / 2 / 22 ، والخزانة / 3 / 57 ] . ( 103 ) فلم يدر إلّا اللّه ماهيّجت لنا عشية آناء الدّيار وشامها من شواهد سيبويه ، ولم ينسبه ، وهو من قصيدة لذي الرّمة غيلان بن عقبة ومطلعها : مررنا على دار لميّة مرّة * وجاراتها قد كاد يعفو مقامها آناء : على وزن آرام وآبار . أو « آناء » على وزن أعمال . إما جمع ( نأي ) وهو البعد أو جمع « نؤي . وهو الحفيرة تحفر حول الخباء لتمنع عنه المطر . . . والشام : جمع شامة - وهي العلامة ، وشام معطوف إما على آناء وإما على عشية . والمعنى : لا يعلم إلا اللّه مقدار ما هيجنه فينا من كوامن الشوق هذه العشية التي قضيناها بجوار آثار دار المحبوبة وعلامات هذه الدار . لم يدر : فعل مجزوم . اللّه : فاعل . ما : اسم موصول مفعول به ليدري وجملة « هيجت » صلة الموصول . لنا : الجار والمجرور متعلقان ب : هيجت . عشيّة : يجوز أن يكون فاعل « هيجت » آناء : مضاف إليه . . . وشامها : معطوف على عشية إن جعلته فاعل « هيجت » ويجوز نصب « عشية » على الظرفية ، و « آناء » فاعل هيجت ، وحذف تنوين عشية ضرورة . ويكون « شامها » معطوفا على « آناء الديار » . والإعراب الأول أقوى . الشاهد : فلم يدر إلا اللّه ما . . حيث قدم الفاعل المحصور ب إلا على المفعول به وهذا رأي الكسائي . والجمهور على أنه ممنوع وعندهم أن « ما » اسم موصول ، مفعول به