محمد بن محمد حسن شراب
371
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 115 ) وبلدة ليس بها طوريّ ولا خلا الجنّ بها إنسيّ هذا رجز للعجاج . تقول العرب ، ما بالدار طوريّ ولا دوريّ ، أي : أحد . ويروى « طوئيّ » والمعنى واحد . والرجز جاء به السيوطي شاهدا على جواز تقديم المستثنى على المستثنى منه . والتقدير : ولا بها إنسيّ خلا الجنّ . فالجنّ ، مستثنى والإنسيّ ، مستثنى منه . [ الهمع ج 1 / 226 ، 232 ، وفيه أن « خلا » تنصب فتكون فعلا ، وتجرّ فتكون حرفا ، ولا متعلق لها . واللسان ( طور ، وطأى ] . ( 116 ) يا مرحباه بحمار ناجيه إذا أتى قرّبته للسّانيه يا مرحباه : المنادى محذوف ، ومرحبا : مصدر منصوب بعامل محذوف ، أي : صادف رحبا وسعة ، حذف تنوينه ، لنية الوقف ، ثم بعد أن وصل به هاء السكت ، عنّ له الوصل فوصل . وناجية : اسم رجل ، وبنو ناجية قوم من العرب والباء بحمار متعلق بقوله مرحبا . والسانية : الدلو العظيمة وأداتها ، والنّاقة التي يسنى عليها ، أي : يستقى عليها من البئر ، وأراد بتقريب الحمار للسانية : أن يستقى عليه من البئر بالدلو العظيمة . وذكروا الرجز ، على أن هاء السكت الواقعة بعد الألف ، يضمها بعض العرب ، ويفتحها في حالة الوصل في الشعر . [ الخزانة ج 2 / 387 ، والخصائص ج 2 / 358 ، وشرح المفصل ج 9 / 46 ، والهمع ج 2 / 157 ] . ( 117 ) لا هيثم الليلة للمطيّ . . . . رجز في كتب اللغة والنحو ، ينسب لرجل لم يسمّ . وهيثم : اسم رجل كان حسن الحداء للإبل ، أو جيد الرّعية . والمطيّ : الركائب . ولا : نافية للجنس . وهي لا تدخل إلا على نكرات فكيف دخلت على العلم ؟ وقد تأولوه بأحد تأويلين : الأول : على حذف مضاف ، وهو « مثل » باعتبار أن الإضافة إلى العلم لم تعرّف المضاف والتقدير : لا مثل هيثم . والتأويل الثاني : بتأويل العلم باسم جنس ، والمعنى : لا حادي للمطي . ومثله : لا حاتم اليوم ، باعتبار حاتم مثلا للكرم لا يراد العلم . وقد نقول لا صلاح الدين للقدس . وهذا الجزء من الرجز أحد أبيات تمثل بها الحجاج يوم دخل الكوفة ، ومنها :