محمد بن محمد حسن شراب

357

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الثمام ورفع العصي ، فإنه يحمله على المعنى ، وذلك أنه لما قال : بليت إلا الثمام كان معناه : بقي الثمام ، فعطف على المعنى وتوهّم اللفظ . والشاهد في البيت : « أطرقا » بصيغة فعل الأمر مع ألف المثنى . فهو علم منقول عن هذا الفعل . وكأن الرجل كان يقول لصاحبيه في هذا المكان : أطرقا ، مخافة ومهابة ومعنى : اطرقا : اسكتا . [ الأشموني ج 1 / 132 ، والخزانة ج 7 / 336 ، 342 واللسان ( طرق ) ، وشرح المفصل ج 1 / 29 ) . ( 77 ) وركضك لولا هو لقيت الذي لقوا فأصبحت قد جاورت قوما أعاديا البيت لم يعرف قائله . وذكره السيوطي شاهدا ، على أن تسكين الواو من ( هو ) لغة قيس وأسد . و ( هو ) في البيت ساكنة الواو ، والبيت من البحر الطويل ، ولا يقرأ إلا بتسكين الواو من ( هو ) [ الهمع ج 1 / 60 والدرر ج 1 / 37 ] . ( 78 ) وأركب حمارا بين سرج وفروة وأعر من الخاتام صغرى شماليا لامرأة من عقيل ، وقبل البيت : لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا * أصم في نهار القيظ للشمس باديا وقد مضى هذا البيت ، في حرف الياء شاهدا على الجزم في جواب الشرط مع سبق أداة الشرط باللام الموطئة للقسم ، والأغلب في حال وجودها أن يكون الجواب للقسم ، ويقدر جواب الشرط ، أو يكتفى به . والبيت الثاني : وأركب : معطوف بالجزم على أصم . وركوب الحمار على الهيئة التي ذكرت تكون لمن يندد به ويفضح بين الناس . وقولها : وأعر ، مجزوم بحذف الياء للعطف على أصم ، وهو مضارع أعراه إعراء ، أي : جعله عاريا . والخاتام : لغة في الخاتم . وأراد بصغرى شماله : الخنصر ، فإن الخاتم يكون زينة للشمال ، فإن اليمين لها فضيلة اليمن - فجعل الخاتم في الشمال للتعادل . يقول : إن كان ما نقل لك عني من الحديث صحيحا ، جعلني اللّه صائما في تلك الصفة ، وأركبني حمارا للخزي والفضيحة وجعل خنصر شمالي عارية من حسنها وزينتها ، بقطعها . قال أبو أحمد : وقوله « وأعر من الخاتام صغرى شماليا » يؤخذ منه أنّ وضع الخاتم في إصبع اليد