محمد بن محمد حسن شراب

351

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 59 ) ويركب يوم الرّوع منّا فوارس بصيرون في طعن الأباهر والكلى لزيد الخير ( الخيل ) الطائي . والأباهر والكلى : مقتلان . والأبهر عرق في المتن . أي : هم بصراء عالمون بمواضع الطعن ، والكلى : بضم الكاف ، وللإنسان والحيوان كليتان والواحدة كلية : بضم الكاف . والشاهد : « بصيرون في طعن . . » على أنّ في بمعنى الباء . وقوله : يوم الروع منا ، يروى : ( فيها ) أي : من أجلها . من أجل شيء تخاصموا فيه . [ شرح أبيات المغني / 4 / 71 ] . ( 60 ) فلمّا تبيّنّا الهدى كان كلّنا على طاعة الرحمن والحقّ والتّقى للإمام علي كرم اللّه وجهه . والشاهد : كان كلنا . على أنّ كلنا وقع اسما لكان . وحمله ابن مالك على أنه مبتدأ وما بعده خبر ، وقدر في كان ضمير الشأن اسمها . [ شرح أبيات المغني / 4 / 190 ] . ( 61 ) على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي لك الويل حرّ الوجه أو يبك من بكى البيت لمتمم بن نويرة من الصحابة . والبعوضة : اسم ماء في حمى « فيد » أو رملة في أرض طيّ . والبيت رثاء في أخيه مالك . والبيت شاهد على حذف لام الأمر الجازمة من قوله : أويبك . والتقدير : أو ليبك . من بكى . ويرى سيبويه أنّ لام الأمر تعمل مضمرة . ( 62 ) ثمّت لاح في الملبّين إلى حيث تحجّى المأزمان ومنى من مقصورة ابن دريد . وثمت : مخصومة بعطف الجمل بخلاف ثمّ فإنها تعطف المفرد والجملة . وتحجىّ بالمكان : إذا أقام فيه والمأزمان : جبلان بين المزدلفة وعرفة . والشاهد : « حيث » على أنها تجردت هنا عن الظرفية إلى الاسمية . وصارت بمعنى « مكان » فالجملة بعدها صفة لها ، وكان حقها أن تجرّ بالكسرة وتنون ولا وجه لبقاء ( بنائها ) على الضم . [ شرح أبيات المغني / 6 / 274 ] . ( 63 ) يا ظبية أشبه شيء بالمها ترعى الخزامى بين أشجار النّقى