محمد بن محمد حسن شراب
346
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
من أرجوزة للعجاج . ولد في الجاهلية ومات في أيام الوليد بن عبد الملك ، وهو أول من رفع الرجز وشبههه بالقصيد وجعل له أوائل . والقنسري : المسنّ . ودوّاري : أراد : دوّار ، وأدخل عليه ياء النسب والدوار الذي يدور بالناس من حالة إلى حالة . والبيت استشهد به سيبويه على نصب « طربا » بفعل مضمر دلّ عليه الاستفهام لأنه بالفعل أولى . والتقدير : أتطرب طربا . وإنما ذكر المصدر دون الفعل لأنه أعمّ وأبلغ في المراد . واستشهد به ابن مالك على وجوب حذف عامل المصدر الواقع في التوبيخ . فالمصدر منصوب بفعل محذوف وجملة ( وأنت قنسري ) حال من ضمير تطرب المحذوف . [ شرح أبيات مغني اللبيب / 1 / 54 ، وسيبويه / 1 / 170 ، والمرزوقي / 1818 والهمع / 1 / 192 ، 2 / 198 ] . ( 43 ) له ما رأت عين البصير وفوقه سماء الإله فوق سبع سمائيا لأمية بن أبي الصلت . وأرد بسماء اللّه : العرش وهو مبتدأ خبره الظرف في صدر البيت . وضمير فوقه عائد على « ما » . والشاهد : سمائيا : حيث حرّك الياء في الجرّ ضرورة . ويضاف إلى هذا ضرورتان أخريان : جمع سماء على فعائل - مثل شمال وشمائل . والمستعمل فيها سماوات والأخرى أنه لم يغيرها إلى الفتح والقلب فيقول : سمايا ، كما يقال : خطايا . [ سيبويه 2 / 59 ، والخزانة 1 / 244 ] . ( 44 ) هي الدار إذ ميّ لأهلك جيرة ليالي لا أمثالهنّ لياليا قاله ذو الرّمة : يقول : هي الدار التي أحمل لها في نفسي أطيب الذكرى حيث كان الشمل مجتمعا والأحياء متجاورة زمن المرتبع ، فليس كلياليها في التنعّم بالوصال والتئام الشمل . والشاهد : نصب أمثالهنّ ب « لا » و « ليالي » على البيان لها ولو حمل على المعنى وهو الرفع لجاز . ويجوز نصب « ليالي » على التمييز ، كما تقول : لا مثلك رجلا . وفيه قبح