محمد بن محمد حسن شراب
34
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الصورة . والكثير حذف جواب الشرط . [ سيبويه / 1 / 195 ، والإنصاف / 72 ، والشذور ، والهمع / 2 / 62 ، والأشموني / 4 / 25 ، وشرح أبيات المغنى / 8 / 6 ] . ( 84 ) وإن أتاه خليل يوم مسغبة يقول : لا غائب مالي ولا حرم من قصيدة لزهير بن أبي سلمى يمدح فيها هرم بن سنان . والمسغبة : الحاجة والفقر . والحرم : الممنوع . لا غائب : لا : نافية عاملة عمل ليس ، أو ملغاة . غائب : اسم لا ، أو مبتدأ . مالي : فاعل : سدّ مسدّ الخبر . الشاهد : « يقول » حيث جاء في جواب إن الشرطية ، وهو مرفوع ، وللعلماء فيه مذهبان : الأول : مذهب سيبويه الذي قال : إن هذا الفعل المرفوع ليس جوابا للشرط السابق ولكنه دليل على الجواب وهو على نية التقديم وإن تأخر في اللفظ فكأنه قال : يقول لا غائب مالي إن أتاه خليل . الثاني : مذهب المبرد والكوفيين : ذهبوا إلى أنه جواب الشرط على تقدير الفاء أي : إن أتاه خليل فهو يقول . وهذا الخلاف إذا كان فعل الشرط ماضيا كما في البيت ، أمّا إذا كان فعل الشرط مضارعا ، فيجب جزم الجواب إلا في ضرورة شعرية قبيحة كما في قول جرير بن عبد اللّه البجلي . يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنّك إن يصرع أخوك تصرع وشواهد أخرى عند سيبويه . [ شرح أبيات المغني / 6 / 290 ، وسيبويه / 1 / 346 ، والإنصاف / 625 والشذور ، والهمع : 2 / 60 ، والأشموني / 4 / 17 . ( 85 ) ومن يقترب منّا ويخضع نؤوه ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما غير منسوب . والشاهد : « ويخضع » بالنصب . حيث جاء بعد الواو منصوبا مع أنه مسبوق بفعل الشرط المجزوم : وجواز النصب عند مجيء الفعل بعد الواو ، على أنها واو المعية ، والفعل منصوب بأن مضرة وجوبا بعد واو المعية . ويجوز فيه الجزم في غير بيت الشعر . فإذا كان العطف على الجواب ، جاز فيه النصب ، والجزم ، والرفع على الاستئناف . وقد جاء قوله « ولا يخش » مجزوما بالعطف على الجواب [ شرح أبيات