محمد بن محمد حسن شراب
334
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الذي قتل فيه الزبير رضي اللّه عنه . تئيّة : بفتح التاء وكسر الهمزة وتشديد الياء ، مصدر تأيّا بالمكان أي : توقف وتأنى . يقول : مررت على وادي السباع فإذا هو واد قد أقبل ظلامه واشتد حندسه فلا تضاهيه أودية ، ولا تماثله في تمهل من يرده من الركبان ، ولا في ذعر المسافرين أو خوف القادمين عليه في أي وقت ، إلا في الوقت الذي يقي اللّه السارين ويؤمن فزعمهم . وقوله : ولا أرى . الواو للحال ، والجملة حالية . وأرى : إما بصرية - فيكون - كوادي . متعلقان بمحذوف حال من « واديا » الآتي . وإذا قدرتها قلبية : يكون الجار والمجرور : المفعول الثاني - واديا : مفعول أول . أقلّ : اسم تفضيل - على وزن أفعل نعت لقوله : واديا . ( به ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من « ركب » بعده . ركب : فاعل لأقلّ . وجملة أتوه : صفة لركب تئيّة : تمييز لأفعل التفضيل . وأخوف : معطوف على أقلّ . ساريا : تمييز لأفعل التفضيل « أخوف » . إلا ما وقى اللّه : إلا : ملغاة . ما : مصدرية ظرفية . وهي وما دخلت على مصدر منصوب على الظرفية الزمانية . وفيها رائحة - الاسم الموصول . والمستثنى منه محذوف . والشاهد : أقلّ به ركب . حيث رفع أفعل التفضيل اسما ظاهرا . والتمثيل بهذا الشعر لعمل اسم التفضيل في الظاهر أجمل من التمثيل بمسألة الكحل المصنوعة . [ سيبويه / 1 / 233 ، والخزانة / 8 / 327 ] . ( 16 ) ألا طال كتماني بثينة حاجة من الحاج ما تدري بثينة ما هيا أحاذر أن تعلم بها فتردّها فتتركها ثقلا عليّ كما هيا من قصيدة لجميل العذري صاحب بثينة . وروى النحويون البيت الثاني بقوله : « أن تعلم » بجزم « تعلم » بعد « أن » للقول إنّ بعض العرب يجزمون بها . ولكن البيت مروي أيضا . أخاف إذا أنبأتها أن تضيعها . . البيت . . وبهذا لا شاهد فيه . [ الهمع / 2 / 3 ، والأشموني / 3 / 385 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 121 ] .