محمد بن محمد حسن شراب

32

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والوجه الثاني : كسر همزة إنّ على تقدير أنّ ما بعدها جملة غير محتاجة إلى شيء . وعلى هذا يجوز . فتح همزة ( أن ) وكسرها ، بعد إذا الفجائية [ الخزانة / 10 / 265 ] . ( 79 ) على حالة لو أنّ في القوم حاتما على جوده لضنّ بالماء حاتم . . للفرزدق يفخر بإيثاره بالماء غيره . ولكن البيت على هذه الرواية - بالضم - يكون فيه إقواء ، لأن قافية القصيدة مجرورة ، ويروى الشطر الثاني . على جوده ضنّت به نفس حاتم » وقبل البيت المرويّ : فآثرته بالماء لما رأيت الذي به * على القوم أخشى لا حقات الملاوم وقوله : على حالة : الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير في قوله « آثرته » أقصد الضمير المستتر . لو : حرف شرط . و « أنّ في القوم حاتما » مؤول بمصدر مرفوع فاعل لفعل الشرط المحذوف . على جوده : متعلقان ب ( ضن ) الآتي . ( وعلى جوده ) « على » هنا بمعنى « مع » . والبيت شاهد لغوي على أن كلمة ( الحال ) قد يؤنث لفظها فيقال « حالة » ولفظ « الحال » يذكر ويؤنث ، والتأنيث هو الأفصح ، يقال : حال حسن ، وحال حسنة . [ شذور الذهب / 245 ] . ( 80 ) فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودا كخافية الغراب الأسحم من معلقة عنترة بن شداد العبسي . وحلوبة أي : محلوبة . تستعمل بلفظ واحد للمفرد والمثنى والجمع . والخافية : للطائر أربع خواف ، وهو ريش الجناح مما يلي الظهر . والأسحم : الأسود . والشاهد : « سودا » يروى بالنصب : ويحتمل ثلاثة أوجه : الأول . صفة لحلوبة والثاني : حال من العدد . الثالث : حال من حلوبة . ويروى بالرفع : فهو نعت لقوله « اثنتان وأربعون » لأنهما بمنزلة قولك : « جاء زيد وعمر الظريفان » .