محمد بن محمد حسن شراب

256

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

المدينة خبر موته ظهر بعد الاختفاء وأنشد هذه الأبيات الثلاثة إظهارا للشماتة وفرحا بسلامته منه . والشاهد : قتله عني . . استخدم حرف الجرّ « عن » مع « قتل » لأن معنى : « قتل » صرف « والأصل » صرفه اللّه عني . فاستخدام حرف مكان حرف إنما يكون بتضمين الفعل معنى فعل آخر يصلح للمقام . [ شرح أبيات مغني اللبيب / 8 / 86 والأشموني 2 / 95 ، والخصائص 2 / 310 ] . ( 143 ) يا ربّ من يبغض أذوادنا رحن على بغضائه واغتدين . . لعمرو بن قميئة . . والأذواد : جمع ذود . وهو القطيع من الإبل ما بين الثلاث إلى الثلاثين . يعني أنهم أعزاء لا يستطيع أحد صدّ إبلهم عن مرعى مما لهم من قوة ومنعة . والشاهد : دخول « ربّ » على « من » دليل على قابليتها للتنكير ، لأن ربّ لا تدخل إلا على نكرة فالجملة بعد « من » صفة لها . [ سيبويه 1 / 270 ، وشرح المفصل 4 / 11 ] . ( 144 ) فهل يمنعنّي ارتيادي البلا د حذر الموت أن يأتين للأعشى ، ميمون . والشاهد : توكيد « يمنعنّي » : بالنون الثقيلة بعد الاستفهام لأنه غير موجب كالأمر ، فيؤكد كما يؤكد الأمر . وفيه شاهد على حذف الياء في الوقف من « يأتيني » [ سيبويه 2 / 151 ، وشرح المفصل 9 / 40 ، والهمع 2 / 78 ] . ( 145 ) فكونوا كمن واسى أخاه بنفسه نعيش جميعا أو نموت كلانا قاله معروف الدبيري . والشاهد : رفع نعيش في جواب الطلب ، على القطع [ سيبويه 1 / 451 ] . ( 146 ) الحمد للّه ممسانا ومصبحنا بالخير صبّحنا ربي ومسّانا لأمية بن أبي الصلت . والشاهد : مجيئه ب : « ممسانا ، ومصبحنا ، بمعنى الإمساء والإصباح . أي : نحمده في مسائنا وصباحنا لأنه يوالي أنعامه علينا كل حين [ سيبويه 2 / 250 ، وشرح المفصل 6 / 50 ] .