محمد بن محمد حسن شراب

249

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

زمانا حتى ملّته زوجته ، فمرّ بها رجل ، وكانت ذات خلق وأوراك فقال لها : كيف مريضكم ، فقالت : لا حيّ فيرجى ولا ميت فينعى ثم قال لها : هل يباع الكفل ؟ قالت : نعم ، عما قليل ، وذلك بمسمع من صخر فقال لها : أما واللّه لئن قدرت لأقدمنّك قبلي ، وقال لها : ناوليني السيف أنظر إليه هل تقلّه يدي ، فناولته فإذا هو لا يقلّه فقال : أرى أمّ صخر لا تملّ عيادتي * وملّت سليمى موضعي ومكاني فأيّ امرئ ساوى بأم حليلة * فلا عاش إلّا في شقى وهوان أهمّ بأمر . . . * . . البيت وقوله : أهم بأمر الحزم . مراده قتل زوجته . و « لو » للتمني ، والنزوان : بفتح النون والزاي ، مصدر ، نزا الحمار ينزو على أنثاه ، إذا وثب عليها للجماع . والشطر الأخير مثل يضرب في منع الرجل مراده . والبيت ذكره ابن هشام في المغني تحت عنوان « الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة ، وهي أحد عشر . والحادي عشر هو البناء ، وذلك في ثلاثة أبواب : أحدها ، أن يكون المضاف مبهما ، كغير ومثل ، ودون . وفي البيت الشاهد قوله « حيل بين العير » على أن « بين » مفتوح الآخر فتحة بناء ، ووقع نائب فاعل . ولكن قال الدّماميني : إن التأويل في هذا البيت متعيّن ، إذ لا سبيل إلى أن يقال بأنّ فتحة « بين » فتحة بناء ، لأنه مضاف إلى معرب ، فيجب التأويل ، بأن يدعى أن النائب عن الفاعل ضمير مصدر مقرب معهود ، والمعنى : حيل الحول بين العير والنزوان . [ شرح أبيات المغني / 7 / 116 ، والخزانة / 1 / 348 ، والأصمعيات / ص 146 ، واللسان « نزا » ] . ( 124 ) أنّى جزوا عامرا سوأى بفعلهم أم كيف يجزونني السّوأى من الحسن أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به رئمان أنف إذا ماضنّ باللّبن الشاعر أفنون ، ظالم بن معشر من شعراء تغلب في الجاهلية . وقوله : أنّى جزوا . استفهام تعجبي . وأنّى : بمعنى كيف . والواو : ضمير عشيرته . وعامر : أبو القبيلة ، والمراد هنا القبيلة ، وصرفه باعتبار الحيّ . والباء : للمقابلة . والسّوأى : نقيض الحسنى ، مؤنث الأسوأ . ولأجل القافية قابل السوأى بالحسن ، وحقه « الحسنى » . يقول : أتعجب لقومي كيف عاملوا بني عامر بالسوء في مقابلة فعلهم الجميل .