محمد بن محمد حسن شراب
245
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
يتمنون بي ، فالرياح لا تجري كلها على ما تريد السفن ، يعني أهلها . ( 112 ) إن يسمعوا سبّة طاروا بها فرحا منّي وما سمعوا من صالح دفنوا البيت لقعنب ابن أمّ صاحب الغطفاني ، كان في أيام الوليد بن عبد الملك . وبعد البيت في الحماسة . صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بشرّ عندهم أذنوا جهلا علينا وجبنا من عدوّهم * لبئست الخلّتان الجهل والجبن قال ابن جني : يقبح أن يجزم حرف الشرط جزما يظهر إلى اللفظ ثم لا يكون جوابه مجزوما أو بالفاء ، لكنّ هذا يجوز في الشعر . فأراد : إن يسمعوا عني ريبة ، ففصل ، ونحوه : إن تضرب توجعه زيدا على إعمال الأول . وقوله : منّي : أراد من جهتي . قوله : فرحا مفعول لأجله . قال المرزوقي وكان الواجب أن يقول : يطيروا بها فرحا ، لأنه لا يجوز أن يعمل حرف الشرط . في الشرط بالجزم ويجعل الجواب ماضيا في الكلام . وإن كان يجوز في الشعر . وقوله : صمّ : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم صمّ . وقوله : أذنوا : أي : علموه . يقال : أذن يأذن أذنا . ويجوز أن يكون اشتقاقه من الأذن الحاسة . [ الحماسة ج 3 / 1450 ، والأشموني / 4 / 17 ، وشرح أبيات المغني / 8 / 101 ] . ( 113 ) علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم بأبيض ماضي الشّفرتين يمان البيت شاهد على أن العلم ينكر ثم يضاف . . ومثله القول في التثنية من قولك جاء الزيدان . فأنت سلبته التعريف ثم ثنيته لأن المعرفة لا تثنى . [ شرح أبيات المغني / 1 / 308 ، وشرح التصريح / 1 / 153 ، والأشموني / 1 / 186 ] . ( 114 ) سريت بهم حتى تكلّ مطيّهم وحتى الجياد ما يقدن بأرسان لامرئ القيس . وقوله : سريت بهم : الباء متعلقة بسريت . وتكلّ مطيهم : في موضع خفض بحتى .