محمد بن محمد حسن شراب

243

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 102 ) رجلان من مكة أخبرانا إنا رأينا رجلا عريانا مجهول . ورجلان - تثنية رجل ، بسكون الجيم في المثنى ، إمّا لغة وإمّا ضرورة . والبيت شاهد على أنه روي بكسر همزة « إنّ » لأنه محكي بقول محذوف تقديره وقالا : إنا . ولو لم يكن هذا التقدير لفتحنا همزة ( أن ) . [ شرح أبيات المغني / 6 / 258 ] . ( 103 ) قد علمت سلمى وجاراتها ما قطّر الفارس إلا أنا البيت لعمرو بن معدي كرب . وكان قد شهد القادسية وهو ابن مئة وعشرين سنة . ومعنى « قطّر » صرعه على أحد قطريه أي على أحد جانبيه . والقطر : الجانب . والشاهد : إظهار « أنا » وانفصاله بعد « إلا » حيث لم يقدر على الضمير المتصل بالفعل . ومثله قول الفرزدق : أنا الفارس الحامي الذّمار وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي فعاملوا « إنما » معاملة النفي ، وإلا ، في فصل الضمير بعدها فكأنه قال : « ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا . . » . [ شرح أبيات المغني / 5 / 256 ، وشرح المفصل / 3 / 101 والمرزوقي / 411 ، واللسان « قطر » وسيبويه / 1 / 379 ] . ( 104 ) جود يمناك فاض في الخلق حتى بائس دان بالإساءة دينا قوله : دان بالإساءة : أي : تعبّد بها ، أي : اتخذها عادة . والمعنى : إن جوده عمّ من أساء ومن لم يسئ . والشاهد : أنّ ( حتى ) فيه عاطفة ، عطفت « بائس » على الخلق . [ الهمع / 2 / 137 ، والدرر / 2 / 189 ، والأشموني / 3 / 98 ، وشرح أبيات المغني / 3 / 113 ] . ( 105 ) لتقم أنت يا ابن خير قريش فلتقضّي حوائج المسلمينا مجهول القائل . والياء في « فلتقضي » للإشباع ، نشأت من إشباع الكسرة لأن الفعل مجزوم . [ شرح أبيات المغني / 4 / 344 ، وشرح التصريح / 1 / 55 ، والإنصاف / 525 ] . ( 106 ) عافت الماء في الشتاء فقلنا برّديه تصادفيه سخينا