محمد بن محمد حسن شراب

240

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيت للشاعر القطامي . والحضارة : يريد الأمصار . تقول العرب : فلان حاضر ، وفلان باد . وأيّ رجال . أي : اسم استفهام يدل على الكمال منصوب ب ترى . وأي الكمالية تضاف إلى النكرة تقول : مررت برجل أيّ رجل . إذا جعلته صفة . وأيّ رجل أخوك : إذا جعلته خبرا ، ويراد به المدح والتفخيم . يقول القطامي : من أعجبته رجال الحضر ، فأيّ أناس بدو نحن . والمعنى : إنّا سادة البدو . والشاهد في الشطر الأول : أنّ جواب اسم الشرط - المرفوع بالابتداء هنا محذوف ، وبالتالي فإن الرابط محذوف ، والتقدير : فلسنا على صفته . وبعد البيت الشاهد : ومن ربط الجحاش فإنّ فينا * قنا سلبا وأفراسا حسانا أغرن من الضّباب على حلال * وضبّة إنّه من حان حانا وأحيانا على بكر أخينا * إذا ما لم نجد إلّا أخانا وقوله : قنا سلبا : أي : رماحا طوالا . والضّباب ، وضبه : قبيلتان . وحيّ حلال : نازلون ، كثيرون . وقوله : من حان . . الخ أي من أهلك بغزونا فقد أهلك . وقوله : وأحيانا على بكر . . الخ بكر ، أخو تغلب ، والشاعر القطامي تغلبي اسمه عمير بن شييم . يريد : أنهم لاعتيادهم الغارة لا يصبرون عنها ، چتى إذا أعوزهم الأباعد ، عطفوا على الأقارب . وهو يذكر صفة قبيلته وليس ذلك من طبائع العرب الجاهليين بعامّة . والقطامي شاعر إسلامي أموي فهو ابن أخت الأخطل المشهور ، ولكن القطامي كان مسلما ، والأخطل بقي على نصرانيته . [ شرح أبيات المغني / 7 / 95 ، والمرزوقي / 1 / 347 ] . ( 96 ) نحن الألى فاجمع جمو عك ثم جهّزهم إلينا من قصيدة لعبيد بن الأبرص يردّ فيها على تهديد امرئ القيس حين قتل بنو أسد أباه ومطلعها ؟ وبعض أبيات منها سبقت في هذا المعجم : يا ذا المخوّفنا بقتل * أبيه إذلالا وحينا أزعمت أنك قد قتلت * سراتنا كذبا ومينا نحمي حقيقتنا وبعض القوم * يسقط بين بيننا