محمد بن محمد حسن شراب

222

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : دعتني أخاها : حيث عدى الفعل ( دعا ) إلى مفعولين من غير توسط حرف الجر بينه وبين أحدهما . ودعا : هنا : بمعنى سمّى ، فكأنه قال : سمته أخاها . فإن كان بمعنى « نادى » تعدت إلى واحد . [ شرح المفصل / 6 / 27 والشذور ] . ( 48 ) أجهّالا تقول بني لؤيّ لعمر أبيك أم متجاهلينا قاله الكميت بن زيد الأسدي . أجهّالا : الهمزة للاستفهام . جهّالا : مفعول ثان لتقول « الآتي » تقدم عليه . تقول : بمعنى تظن : بني : مفعوله الأول . لعمر أبيك ، اللام للابتداء . عمر : مبتدأ . وخبره محذوف وجوبا . أم متجاهلينا : معطوف على « أجهالا » في أول البيت . والشاهد : إعمال « تقول » عمل « تظن » وهو مضارع مبدوء بتاء الخطاب ومسبوق بهمزة الاستفهام ، وقد فصل بينه وبين الهمزة ، بأحد المفعولين وهو قوله « أجهّالا » . [ سيبويه / 1 / 63 ، وشرح المفصل / 7 / 78 ، والشذور ، والهمع / 1 / 157 ، والأشموني 2 / 37 ] . ( 49 ) فلا أعني بذلك أسفليكم ولكنّي أريد به الذّوينا هنا البيت من قصيدة الكميت بن زيد هجا بها أهل اليمن تعصبا لمضر . والذوين : الأذواء ، وهم ملوك اليمن المسمون بذي يزن ، وذي جدن وذي نواس وهم التبابعة . يقول : لا أعني بهجوي إياكم أراذلكم وإنما أعني عليتكم وملوككم وفي البيت شواهد كثيرة . 1 - على أن الذوين داخل في حدّ الجمع ، لأن واحده ( ذو ) . 2 - وعلى أنّ قطع « ذو » عن الإضافة وإدخال اللام عليه شاذ . 3 - وعلى أن كسر عين الكلمة ( الواو ) من الذوين ، مخالف للقاعدة ، وكان حقها أن تفتح ، لأن ( ذوين ) جمع « ذوى » فعينه مفتوحة . فلو سميت رجلا « ذو » لقلت هذا « ذوى » فتردّ ما ذهب منه لأنه لا يكون اسم على حرفين وسيبويه / 2 / 43 ، والهمع / 2 / 50 ، والدرر / 2 / 62 والخزانة / 1 / 140 ] . ( 50 ) ليت شعري مقيم العذر قومي لي أم هم في الحبّ لي عاذلونا البيت غير منسوب .