محمد بن محمد حسن شراب

212

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والبيت شاهد على أن نون الجمع قد تكسر في ضرورة الشعر كما في ( آخرين ) . [ الخزانة / 8 / 6 ، وشرح التصريح / 1 / 79 ، والهمع / 1 / 79 ، والأشموني / 1 / 89 ] . ( 21 ) وما ذا يدّري الشّعراء منّي وقد جاوزت حدّ الأربعين البيت للشاعر سحيم بن وثيل . وقوله « يدّري » يقال : ادّراه ، يدّريه ، إذا ختله ، وخدعه يقول : كيف يطمع الشعراء في خديعتي وقد جاوزت أربعين سنة ، وقد جربت وعرفت الخديعة والمكر ، فلا يتمّ عليّ شيء . والبيت شاهد على أنّ نون الجمع قد تعرب بالحركة على النون كما في ( الأربعين ) . فقد جاءت « الأربعين » مكسورة النون ، لأن البيت من قصيدة مكسورة القافية للشاعر : سحيم بن وثيل الرياحي ، مطلعها البيت المشهور : أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وسحيم ، شاعر مخضرم ، عاش في الجاهلية أربعين سنة ، وفي الاسلام ستين . [ شرح المفصل / 5 / 11 ، 13 ، وشرح التصريح / 1 / 77 ، 99 ، والهمع / 1 / 49 ، والأشموني / 1 / 89 والأصمعيات / 19 ، والخزانة / 8 / 65 ] . ( 22 ) كلا يومي طوالة وصل أروى ظنون ، آن مطّرح الظّنون للشماخ بن ضرار . وطوالة : موضع . وأروى : من أسماء النساء . والشاهد : « كلا يومي طوالة وصل أروى ، ظنون » فإن قوله : « وصل أروى » مبتدأ . وقوله : « ظنون » : خبر المبتدأ وقد تقدم المبتدأ وتأخر الخبر على الأصل ، ولكن قوله : « كلا يومي طوالة » ظرف متعلق بظنون الذي هو الخبر وقد تقدم هذا الظرف على المبتدأ . وتقديم المعمول يدل على أن العامل فيه يجوز أن يتقدم ، فيكون في موضع هذا المعمول . فلما تقدم الظرف وهو معمول للخبر دلّ على أن الخبر العامل في هذا الظرف يجوز : أن يقع في الموضع الذي وقع فيه الظرف . [ الإنصاف / 67 ، وشرح المفصل / 3 / 101 ] .