محمد بن محمد حسن شراب
208
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
لازمة ، إذ يقال في السعة « ناس » . وفي الموضوع آراء أخرى . [ الخزانة / 2 / 280 ] . ( 12 ) تنفكّ تسمع ما حيي ت بهالك حتى تكونه والمرء قد يرجو الحيا ة مؤمّلا والموت دونه البيتان منسوبان لخليفة بن براز ، وهو جاهلي . والمعنى : ما تزال تسمع : مات فلان ، حتى تكون الهالك ، والخطاب لغير معيّن . وقد أخذ بعضهم البيت الأول فقال : يقال فلان مات في كلّ ساعة * ويوشك يوما أن تكون فلانا وقوله : تنفك : أي : لا تنفكّ . وجملة تسمع خبر ( لا تنفكّ ) و « ما » مصدرية ظرفية . والهاء في ( تكونه ) ضمير الهالك ، والأكثر في خبر كان إذا كان ضميرا أن يكون منفصلا ، وهذا من القليل . والشاهد : أن حرف النفي من ( تنفكّ ) محذوف ، والتقدير ( لا تنفكّ ) والأكثر أن يكون الحذف في جواب قسم ، وأن يكون حرف النفي المحذوف ( لا ) . [ الخزانة / 9 / 242 ] والهمع / 1 / 111 ، والدرر / 1 / 81 وشرح المفصل / 7 / 109 ] . ( 13 ) أخذت بعين المال حتى نهكته وبالدّين حتى ما أكاد أدان وحتى سألت القرض عند ذوي الغنى وردّ فلان حاجتي وفلان البيتان لمعن بن أوس المزني ، وللبيتين قصة مع عبيد اللّه بن عباس . وقوله : نهكته : أي : أتلفته ، يعني : تصرفت بالمال النّقد وأسرفت فيه إلى أن فني . ويقول في الشطر الثاني : أخذت الدّين من هنا ومن هنا حتى ما بقي من يقرضني . والبيت الثاني شاهد على أن « فلان » يجوز أن يأتي في غير الحكاية لأن « فلان » فاعل « ردّ » . ويرى آخرون أن « فلان » لا تأتي إلا حكاية . ويرون أنه لا يقال : جاءني فلان ، ولكن يقال : قال زيد : جاءني فلان . قال اللّه تعالى : يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا . [ الفرقان : 27 - 28 ] . [ الخزانة / 7 / 253 ] . ( 14 ) وكان لنا أبو حسن عليّ أبا برّا ونحن له بنين