محمد بن محمد حسن شراب
206
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
مضر ، ورمى فيها امرأة الكميت بن زيد بأهل الحبس ، لما فرّ منه بثياب امرأته . ونزار : والد مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان . والبيت شاهد على أنّ جمع « أسود ، وأحمر » جمع تصحيح شاذ . فكل صفة لا تلحقها التاء فكأنها من قبيل الأسماء ، فلذا لم يجمع هذا الجمع : ( أفعل فعلاء ، وفعلان فعلى ) وأجاز بعضهم أن يقال « أحمرون وسكرانون » واستدل بهذا البيت ، وهو من الشذوذ [ الخزانة / 1 / 178 ، والدرر / 1 / 19 والأشموني / 1 / 81 ، والهمع / 1 / 45 ] . ( 6 ) وكان لنا فزارة عمّ سوء وكنت له كشرّ بني الأخينا منسوب إلى عقيل بن علّفة المرّيّ ، من شعراء الدولة الأموية . والبيت شاهد على أنّ « أخا » يجمع على « أخين » جمع مذكر سالما ، كما يجمع ( أب ) على « أبين » . [ الخزانة / 4 / 478 ] . ( 7 ) إليكم يا بني بكر إليكم ألمّا تعرفوا منّا اليقينا لعمرو بن كلثوم ، من معلقته يخاطب بني عمه بكر بن وائل . وإليكم : اسم فعل ، أي : ابعدوا وتنحوا عنا إلى أقصى ما يمكن من البعد . وكررها تأكيدا للأولى . والبيت شاهد على أن الهمزة الداخلة على « لمّا » للاستفهام التقريري أي : ألم تعرفوا منا إلى الآن الجدّ في الحرب عرفانا يقينا . أي : قد علمتم ذلك ، فلم تتعرضوا لنا . [ الخزانة / 9 / 10 ] . ( 8 ) وما إن طبّنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا البيت من أبيات لفروة بن مسيك المراديّ . وهو صحابيّ أسلم عام الفتح . والطب - بالكسر هنا ، بمعنى : العلة والسبب ، أي : لم يكن سبب قتلنا ، الجبن . وإنما كان ما جرى به القدر من حضور المنيّة ، وانتقال الحال عنا والدولة . والبيت شاهد على أنّ ( ما الحجازية ) إذا زيد بعدها ( إن ) لا تعمل عمل ليس ، كما في هذا البيت . [ الخزانة / 4 / 112 والدرر / 1 / 94 وشرح المفصل / 8 / 129 ] . ( 9 ) فإن أدع اللواتي من أناس أضاعوهنّ لا أدع الذينا