محمد بن محمد حسن شراب

193

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

ليس لإقامة الوزن ، وإنما لإرادة عموم نفي من يكلم عرضه ، ولو أنني أردت التعبير بالنثر عن المعنى ، ما اخترت إلا هذا الأسلوب ، وليس في النثر إقامة وزن . [ الهمع ج 1 / 162 وشرح الزوزني ] . ( 510 ) أماويّ مهمن يسمعن في صديقه أقاويل هذا الناس ماويّ يندم هذا يشبه شعر حاتم الطائي ، ولكن لم ينسب له ولا لغيره . وقوله : أماويّ : منادى مرخم ( ماوية ) ( ومهمن ) مركبة من ( مه + من ) اسم شرط ، فعله الأول يسمعن ، والثاني يندم ، وماويّ الثانية ، منادى ، وحرف النداء محذوف . وهذا شاهد رواه الكوفيون ، شاهدا لمجئ مهمن ، بمعنى « من » تأييدا للقول بأن مهما مركبه من مه + ما الشرطية ومن سمع حجة على من لم يسمع . ومما يدلّ على صحته ، أن العامة في خان يونس يقولون : مهمن عملت ما يرضيك ويحذفون الفاء الرابطة وهو جائز واللغة منقولة بالسماع المتوارث . [ الخزانة / 9 / 16 ] . ( 511 ) يا دار أقوت بعد أصرامها عاما وما يبكيك من عامها البيت للطرّماح . والأصرام : جمع الصّرم ، الفرقة من الناس ليسوا بالكثير . يقول : خربت الديار ، وذهب أهلها . وقوله : وما يبكيك ، يروى : وما يعنيك أي : وما يهمّك . قال النحاس : لم ينصب دارا كما تقول : يا رجلا ركب . لأنه إنما أراد : يا دار ، كما تقول : يا رجل ويا زيد ، ثم أقبل فأخبر عنها ، فقال : أقوت بعد أصرامها ، ولم يجعل أقوت وصفا للدار ، كقولك يا دارا خربت . يريد أن يقول : إنه ناداها باعتبارها نكرة مقصودة ، ولو أنه أراد أيّ دار ، لنصبها ، لأن النكرة غير المقصودة تنصب . ( 512 ) شمّ مهاوين أبدان الجزور مخاميص العشيات لا خور ولا قزم منسوب إلى الكميت بن زيد ، وإلى تميم بن أبيّ بن مقبل . والأوصاف في البيت مجرورة لأن البيت الذي قبله كذلك : وهو : يأوي إلى مجلس باد مكارمهم * لا مطمعي ظالم فيهم ولا ظلم وقوله : يأوي . أي : أقام . وفاعله مستتر . والمجلس : موضع الجلوس ، وأطلق هنا