محمد بن محمد حسن شراب
178
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
[ الأشموني ج 3 / 216 ، والعيني 4 / 339 ] . ( 466 ) ظللنا بمستنّ الحرور كأنّنا لدى فرس مستقبل الريح صائم البيت لجرير . وعنى بمستنّ الحرور : موضع جري السراب ، وقيل : موضع اشتداد حرّها ويجوز أن يكون مجرى الريح . والصائم من الخيل : القائم الساكن الذي لا يطعم شيئا . والصائم : القائم على قوائمه الأربع . والخلاف : هل تكون « صائم » صفة لفرس ، أو صفة لمستقبل . قال ابن جني إن الوصف لا يوصف ، ولهذا فلا تكون « صائم » صفة لمستقبل لأنه اسم فاعل بمنزلة الفعل والجملة ، وإن كثرت الصفات فهي للأول . وقال السيوطي : كل اسم قابل للوصف ، وقد أجاز سيبويه « يا زيد الطويل ذو الجمة » على جعل « ذو الجمة » نعتا للطويل . وجعل صائما من قوله ( لدى فرس - الخ ) صفة لمستقبل وهو عامل . [ الهمع ج 2 / 118 وسيبويه ج 1 / 211 ، والدرر ج 2 / 149 ] . ( 467 ) فرّت يهود وأسلمت جيرانها صمّي لما فعلت يهود صمام البيت للأسود بن يعفر - وهو جاهلي . ويهود : جرى من كلامهم مجرى القبيلة فهو معرفة مؤنث ممنوع من الصرف . ومعنى : صمّي : اخرسي . أمر من « صمم » من باب علم أصله « اصممي » بوزن اعلمي . والخطاب للداهية ، التي هي « صمام » على وزن فعال كقطام اسم للداهية ، وصمام : منادى . ومعنى صمي يا صمام أي : زيدي يا داهية ومنهم من جعل الضمير في صمّي ، للأذن ، وصمام اسم فعل مثل نزال ، أي : صمّي يا أذن لما فعلت يهود صمام ، وعلى المعنى الثاني ، استشهد به الأشموني ، على التوكيد اللفظي ، لتقوية اللفظ بموافقة معنى . [ الأشموني ج 3 / 81 ، والعيني ، واللسان ، هود وصمم ] . ( 468 ) صدّت كما صدّ عمّا لا يحلّ له ساقي نصارى قبيل الفصح صوّام البيت للنمر بن تولب . قال النحاس : جعل النصارى نكرة . يدلك على ذلك ، أنه وصفهم بنكرة ، فقال : صوّام ، وجعل واحدهم : نصران - كسكران ، وسكارى . والفصح : أراد به عيد الفصح عند النصارى ، وهو عيد نهاية الصوم عندهم . [ النحاس ص 313 ، وكتاب سيبويه ج 2 / 29 ] . ( 469 ) أرى النّيك يجلو الهمّ والغمّ والعمى ولا سيّما ( إن نكت ) بالمرس الضّخم