محمد بن محمد حسن شراب

169

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وقوله : لا يبأء : من أبأته ، أبيئه ، إباءة وهو أخذ القود والقصاص . وهو الجزاء . يقول جدار أن يباء الدم بالدم ، ويروى : لا يبوء الدم بالدم ، أي : حذار أن تبوء دماؤهم بدماء من قتلوه . وأنشد سيبويه البيت شاهدا على الجزم في جواب الطلب ، فجزم « لا يبأء » لأنه جواب « ألا تنتهي » [ سيبويه ج 1 / 450 ، والنحاس 294 ، واللسان ( بوأ ) . ( 445 ) الشاتمي عرضي ولم أشتمهما والنّاذرين إذا لم ألقهما دمي من معلقة عنترة بن شداد . وقبل البيت : ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن * للحرب دائرة على ابني ضمضم وابنا ضمضم : هما هرم وحصين ابنا ضمضم المرّيان ، وكان عنترة قتل أباهما فكانا يتوعدانه . وقوله : الشاتمي عرضي : أي : اللذان شتما عرضي . والنون حذفت من المثنى ( الشاتمي ) للتخفيف . تقول : جاء الضاربا زيد ، والمعنى الضاربان زيدا . وإنما جاز أن تجمع بين الألف واللام والإضافة ، لأن المعنى « الضاربان زيدا » . وقوله : إذا لم ألقهما : تقرأ همزة « القهما » دون تحقيق للوزن ، ولذلك يروى ( إذا لقيتمها ) والناذرين : مثنى الناذر ، من نذرت دم فلان إذا أبحته . والشاهد ( الناذرين ) حيث عمل عمل فعله وهو مثنى اسم الفاعل . وتثنية اسم الفاعل وجمعه كالمفرد في العمل والشروط . [ الأشموني ج 2 / 299 ، وشروح المعلقات ] . ( 446 ) وتشرق بالقول الذي قد أذعته كما شرقت صدر القناة من الدم البيت للأعشى . والشاهد ( شرقت صدر القناة ) فقد أنّث الفعل ، مع أن الفاعل ( صدر ) مذكر ، ولكنه لما أضافه للقناة سرى منها التأنيث إليه ، فالمضاف يستفيد من المضاف إليه التأنيث . [ الخزانة ج 5 / 106 ، والأشموني وعليه العيني ج 2 / 248 ] وسيبويه ج 1 / 25 واللسان - صدر . والهمع ج 2 / 49 ، والخصائص ج 2 / 417 ] . ( 447 ) تركنا أخا بكر ينوء بصدره بصفين مخضوب الجبين من الدّم