محمد بن محمد حسن شراب

166

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وموازنته إلى أن غربت ، وقال ابن مالك ، هو لغة لبعض العرب . قالوا : وهي لغة قضاعة ، وقد أنشد الكسائي البيتين عن بعض قضاعة . [ اللسان - منن ، والهمع ج 2 / 34 والدرر ج 2 / 34 ] . ( 434 ) لأجتذبن منهنّ قلبي تحلّما على حين يستصبين كلّ حليم لم يعرف قائله . والشاهد « على حين » حين ، ظرف مبهم ، بني على الفتح ؛ لأنه مضاف إلى جملة صدرها مبني ، وهو « يستصبين » المبني على السكون لاتصاله بنون النسوة . والبناء في هذه الحال راجح ، وليس واجبا ، والبناء مرجوح إذا أضيفت الظروف المبهمة ، إلى جملة صدرها معرب . [ الهمع ج 1 / 218 ، والأشموني ج 2 / 256 والدرر ج 1 / 187 ] . ( 435 ) فساغ لي الشّراب وكنت قبلا أكاد أغصّ بالماء الحميم . . ينسب إلى يزيد بن الصعق ، وإلى عبد اللّه بن يعرب . وهو في [ الهمع ج 1 / 210 وشرح المفصل ج 4 / 88 ، وشرح شذور الذهب ، والأشموني ج 2 / 269 ، والعيني 3 / 435 والخزانة ج 1 / 426 ] . ومضى الكلام عليه في حرف التاء ( الفرات ) حيث يروى بهذه القافية . والماء الحميم ، الماء الحار ، والماء البارد ، من الأضداد . والبيت مع أربعة أبيات ميميّة ، في الخزانة . ( 436 ) أبأنا بهم قتلى وما في دمائهم وفاء وهنّ الشافيات الحوائم البيت للفرزدق من قصيدة مذكورة في المناقضات ، وفيها يذكر مقتل قتيبة بن مسلم الباهلي ويمدح سليمان بن عبد الملك يقول : ليس الشفاء في الدماء التي تهريقها السيوف وإنما الدماء هي الشافيات لأنه لولاها لما سفكت الدماء . والشاهد في قوله : « الشافيات الحوائم » حيث دخلت الألف واللام على الشافيات التي هي مضافة إلى الحوائم ، لأن الإضافة لفظية ، كما في « الجعد الشعر » والمقصد أن « أل » لا تدخل على المضاف إلا إذا كانت الإضافة لفظية لم تفد تعريفا ، ويكون المضاف مشتقا . قال ابن مالك رحمه اللّه : ووصل أل بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثان كالجعد الشعر