محمد بن محمد حسن شراب
154
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الميم من الباء ، لقربهما ، والنغب : جمع نغبة : بفتح النون وضمها ، وهي الجرعة . وهذا الإبدال مع صحة وقوعه ، يحتاج اثباته إلى صحة السماع أولا ، وإلى تكرار السماع ، لأنّ المرّة الواحدة ، قد تكون من سبق اللسان ، وبعض الناس يكون الإبدال بسبب عاهة في اللسان ، أو أجهزة النطق . [ شرح المفصل ج 10 / 35 والأشموني ج 4 / 340 . ويروى في المصادر « فبادرت شاتها » ومحنى جيدها : لعله مصدر ، يريد دون أن تحني جيدها . [ اللسان - نغب ] . ( 401 ) فأمّا تميم ، تميم بن مرّ فألفاهم القوم روبى نياما البيت لبشر بن أبي خازم ، والرّوبى : الذين أتعبهم السفر والوجع ، فاستثقلوا نوما أو الذين شربوا من الرائب فسكروا . واحدهم « روبان » أو رائب ، واستشهد به سيبويه على أنّ حكم الاسم بعد « أمّا » حكمه في الابتداء ، لأنها لا تعمل شيئا ، فكأنها لم تذكر قبله . [ سيبويه / 1 / 82 هارون ] . ( 402 ) في المعقب البغي أهل البغي ما ينهى امرأ حازما أن يسأما ليس له قائل معروف . يريد أن في الشيء الذي يعقبه البغي أهل البغي ، ما يمنع الرجل الضابط أن يسأم من سلوك طريق السداد ، فالبغي ( الأولى ) فاعل ، وأهل مفعوله الأول مؤخر ، والهاء المحذوفة ، مفعوله الثاني ، مقدم ، أي : المعقبة ، فالمعقب . اسم فاعل من أعقب ، وهو يتعدى إلى مفعولين ، قال تعالى فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً . [ التوبة : 77 ] والشاهد : حذف العائد المنصوب ، باسم الفاعل ، وهو قليل . وقوله « في المعقب » . خبر مقدم و « ما » من قوله ما ينهى : مبتدأ . وينهى صلة الموصول وامرأ مفعول به وحازما صفته . وأن : مصدرية ، والتقدير : ينهاه عن السآمة في سلوك طريق السداد . [ الأشموني ج 1 / 171 ، والعيني 1 / 470 ] . ( 403 ) ضربت خماس ضربة عبشميّ أدار سداس أن لا يستقيما البيت مجهول . وأنشده السيوطي شاهدا على ورود « سداس » المعدول عن العدد ستة ردّا على من أنكره ، [ الهمع ج 1 / 26 والدرر ج 1 / 8 ] . ( 404 ) عيّوا بأمرهم كما عيّت ببيضتها الحمامة