محمد بن محمد حسن شراب

133

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

6 - إنّ تورية الرجل بهذا البيت عن علاقته بامرأة الأنصاري المزعومة ، بعيدة ، ولا تناسب الحال . 7 - قوله : فلما حاذى بابه تنفس ثم تمثّل لعل هذا هو الهدف من وضع القصة ، وهو بيان كيفية إنشاد الشعر ، فإن المتيمّ الذي ينشد مثل هذا البيت ، لا بدّ أن يملأ صدره بالهواء ثم يدخل على البيت ، وهذا الاستنشاق ، يناسب لفظ هل ، فكأنه يقول . ها هل . ليكون معبرا عن المعنى وحال المنشد . واللّه أعلم . ( 340 ) حتّى تهجّر في الرواح وهاجها طلب المعقّب حقّه المظلوم البيت للشاعر لبيد بن ربيعة ، من قصيدة يصف فيها حمارا وأتانا ، كانا في خصب زمانا حتى إذا هاج النبات ونضبت المياه ، وخاف أن ترشقه سهام من القناص ، أسرع مع أتانه إلى كل نجد يرجوان فيه أطيب الكلأ وأهنأ الورد . وحتى : للغاية ، والضمير في تهجّر إلى الحمار الوحشي في بيت سابق ، وتهجر : سار في الهاجرة ، وضميره للحمار وهاجها : أي : أثارها في طلب الماء ، والضمير لأتان مرافقة لذلك الحمار . وطلب : مفعول مطلق ، وهو مصدر تشبيهي ، أي : أثارها ، وساقها أمامه متعقبا لها ، ملصقا رأسه بمؤخرتها ، كما يتبع المعقب المظلوم حقّه . وطلب : مصدر مضاف إلى فاعله وجاء بعده المفعول به فنصبه وهو ( حقه ) والمظلوم صفة المعقّب على المحل . هكذا قالوا . وربما كان في الجعبة أقوال أخرى . [ الأشموني ج 2 / 290 واللسان - عقب والدرر ج 2 / 202 والعيني ج 3 / 513 والإنصاف 187 والهمع ج 2 / 145 ] . ( 341 ) فتعرّفوني إنّني أنا ذاكم شاك سلاحي في الحوادث معلم البيت لطريف بن تميم العنبري ( جاهلي ) والفارس المعلم : الذي أعلم نفسه في الحرب بعلامة إدلالا بجرأته . والشاهد فيه قلب « شاك » من « شائك » وهو الحديد ذو الشوكة والقوة . فشاك ، من « شكا » وشائك ، من « شوك » وهو المراد في وصف السلاح . [ الأصمعيات / 128 ، وسيبويه / 3 / 466 ، هارون ] . ( 342 ) وقد أقود أمام الحيّ سلهبة يهدي بها نسب في الحيّ معلوم البيت لعلقمة بن عبده الفحل من المفضلية رقم ( 120 ) . والسلهبة : الطويلة من الخيل . يهدي بها : يقدمها ، أي : يقودها نسب لا ينقطع لأنها ذات عرق كريم .