محمد بن محمد حسن شراب

122

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 312 ) متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيتها الخيامو البيت لجرير ، مطلع قصيدة هجا بها الأخطل . ومتى استفهام إنكاري . يقول : كأنّه لم يكن بذي طلوح خيام قطّ . وذو طلوح ، واد ، سمي به لكثرة شجر الطلح به ، وهو شجر عظيم . وسقيت ، بالبناء للمجهول وكسر التاء ، والغيث بالنصب : المطر . دعا لخيام أحبابه بالسقيا على عادة العرب ، فإنهم يدعون لمن أحبوا بالسقيا ، والمراد : لازمه ، وهو النضارة والحسن والبهجة . والبيت أنشده سيبويه في باب وجوه القوافي في الإنشاد . قال : أمّا إذا ترنموا ، فإنهم يلحقون الألف والواو والياء ، ما ينون وما لا ينون ، لأنهم أرادوا مدّ الصوت . وإنما ألحقوا هذه المدة من حروف الرويّ ، لأن الشعر وضع للغناء والترنم ، فألحقوا كل حرف الذي حركته منه . والشاهد هنا ( الخيامو ) بمدّ الضمة ، لتصبح واوا عند الترنم بالشعر . [ كتاب سيبويه ج 2 / 298 ، وشرح أبيات المغني للبغدادي ج 6 / 141 وشرح المفصل ج 9 / 78 ، والمرزوقي 617 . ( 313 ) خليليّ إنّ العامريّ لغارم ولولاه ما قلّت لديّ الدراهم البيت غير منسوب . وأنشد السيوطي شطره الثاني شاهدا على « لولا » الجارّة . الامتناعية إذا تلاها ضمير جرّ ، نحو ، لولاي ، ولولاك ولولاه . قال سيبويه والجمهور : موضعه الجرّ بها . قالوا : ولا يجوز أن تكون الضمائر مرفوعة ، لأنها ليست ضمائر رفع ، ولا منصوبة ، وإلا لجاز وصلها بنون الوقاية ، مع ياء المتكلم ، كالياء المتصلة بالحروف . وأما الأخفش والكوفية ، فقالوا : موضع الضمير المتصل ب ( لولا ) الرفع على الابتداء ، وذكروا عللهم في هذا الوجه [ الهمع ج 2 / 33 ] . ( 314 ) سلامك ربّنا في كل فجر بريئا ما تغنّثك الذّموم البيت لأمية بن أبي الصلت . وقوله : تغنثك : أي : ما تلزق بك ولا تنتسب إليك . والذّموم : العيوب . قال ابن منظور . والسّلام : البراءة من العيوب في قول أميّة . وقوله « سلامك : بنصب الميم - فهو منصوب انتصاب حمدا وشكرا ، بفعل محذوف . [ كتاب سيبويه ج 1 / 164 ، والخزانة ج 7 / 235 ، واللسان - غنث ، وسلم وذمم والعيني ج 3 / 183 ] .