محمد بن محمد حسن شراب

111

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وقوله : « وما عليك » ما : استفهامية ، مبتدأ . خبره الجار والمجرور ( عليك ) والمعنى : أي شيء عليك . وشيخنا : أراد أبانا . وقوله « يا اللهما » . رسمت في بعض الكتب على هذه الصورة التي تراها ، وفي بعضها « يا اللّهمّ ما » على أن الميم في « ما » زائدة ، والألف للاطلاق ، نشأت عن مدّ الفتحة . والشاهد « يا اللهمّ » حيث جمع بين حرف النداء ، والميم المشددة ، وزاد ميما مفردة بعد الميم المشددة ، والجمع بين الميم المشددة في آخر لفظ الجلالة ، وياء النداء مستهجن عند أهل النحو ، لأن الميم جاءت عوضا عن ياء النداء ، ولا يجمع بين العوض والمعوض منه . أقول : ولم يكن واحد منهم عند العرب أول ما نطقوها ليعرفوا السبب في زيادة الميم المشددة . والأحسن عدّها لغة في نداء اسم اللّه الأعظم ، والجمع بين ياء النداء والميم المشددة ، أبلغ من حذفها ، لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى . هذا ونداء لفظ الجلالة ، قد ورد على أوجه : الأول : وهو الأصل ، والأكثر استعمالا : يا اللّه : تدخل حرف النداء على الاسم الجليل وتقطع الهمزة . الثاني : يا اللّه . تجعل همزته همزة وصل . الثالث : اللهمّ : بحذف حرف النداء وإلحاق الاسم بميم مشددة . قال البصريون . هي عوض عن حرف النداء ، وقال الفرّاء ، وآخرون : هي بقية كلمة ، وأصل العبارة « يا اللّه أمنا بخير » قالوا : وشذّ الجمع بين ياء النداء ، والميم المشددة فقال ابن مالك : والأكثر اللهم بالتعويض * وشذّ يا اللهم في القريض الوجه الرابع : أن تقول : « لاهمّ » فتحذف حرف النداء من أول الاسم الكريم وتجيء بالميم المشددة في آخره . وأكثر هذه الوجوه هو الوجه الثالث . وهو الذي ورد استعماله في القرآن الكريم . أما إعراب اللهمّ . منادى مبني على الضم ، وضمة الهاء هي ضمة الاسم المنادى المفرد . والميم المشدّدة مفتوحة . . . وقوله تعالى : قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا [ المائدة : 114 ] قال سيبويه : إن اللهم