محمد بن محمد حسن شراب
107
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
على أهل الرّقم » . وذلك مبني على أنّ الرواية برفع « لعنة اللّه » ولو رويته بنصب اللعنة كان الكلام على تقدير عامل يعمل النصب وعلى تقدير المنادى بيا أيضا . وتقدير الكلام : « يا هؤلاء استدعي لعنة اللّه . والجار والمجرور متعلقان باللعنة - والتخريج الثاني أن تجعل ( يا ) للتنبيه ، والتخريج الثالث على رواية النصب : أن تكون اللعنة هي المنادى ، وكأنه قال : يا لعنة اللّه صبي على . . . » كما نودي الأسف في قوله تعالى : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ [ يوسف : 84 ] . [ الإنصاف / 1 / 118 ، واللسان « خزم » ] . ( 274 ) بحسبك أن قد سدت أخزم كلّها لكل أناس سادة ودعائم من أبيات رواها أبو تمام في الحماسة ولم يعزها . وحسبك : أي : كافيك . وسدتّ : من السيادة . قال المرزوقي : والمعنى : كافيك أن ترأست على أخزم . ثم أزرى برياسته وبهم فقال : ولكل طائفة من الناس رؤساء ، وعمد وهذا يجري مجرى الالتفات ، كأنه بعد ما قال ذلك التفت إلى من حوله يؤنسهم ويقول : ليس ذا بمنكر ، فلكل قوم من يسوسهم ويدعمهم . والشاهد « بحسبك » حيث زيدت الباء في المبتدأ الذي هو « حسب » الذي بمعنى « كافيك » وخبره المصدر المؤول . من أن المخففة وما وليها وكأنه قال : كافيك سيادتك أخزم كلها . والباء لا تزاد في المبتدأ إلا أن يكون المبتدأ لفظ « حسب » . [ الإنصاف / 169 ] . ( 275 ) لقد ولد الأخيطل أمّ سوء على باب استها صلب وشام . . . هذا من مقذعات جرير . وتجرئه على هجاء الأخطل ، بما لا يستطيع ردّه هو عيب في هجاء جرير لأن جريرا يعيّر الأخطل بدينه ، ورموز دينه ، والأخطل نصراني . وجرير مسلم ، والدولة للإسلام ، ولذلك لا يستطيع الأخطل أنّ يردّ الشتيمة بمثلها ، وهذا من المواقف غير المتكافئة وقوله : صلب : جمع صليب - وشام جمع شامة وهي العلامة . وقوله « استها » من الأسماء التي تكون همزتها همزة وصل . والشاهد : « ولد الأخيطل أمّ سوء » ولد : ماض - والفاعل : أمّ : وهي مؤنثة ، وترك تأنيث الفعل لوجود الفاصل بين الفعل والفاعل ، بالمفعول به « الأخيطل » [ الإنصاف / 175 ] .