محمد بن محمد حسن شراب

97

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

تفسير البيت فقال : الوجه أن يكون الناصب مبدوءا به ، والشاعر وصف هاجرة قد ألجأت الثيران إلى كنسها ، فترى الثور مدخلا لرأسه في ظل كناسه ؛ لما يجد من شدة الحرّ ، وسائره باد للشمس . ( 133 ) كلّفوني الذي أطيق فإنني لست رهنا بفوق ما أستطيع يقول : كلّفوني ما أطيق ، فإني لست رهنا بما فوق طاقتي . والشاهد : « بفوق » ، حيث جرّت « فوق » بالباء . [ الهمع / 1 / 210 ] . ( 134 ) تباركت إني من عذابك خائف وإنّي إليك نائب النفس باخع لعبد اللّه بن رواحة . قال الشيخ خالد الأزهري : إذا قصد باسم الفاعل معنى الثبوت ، عومل معاملة الصفة المشبهة في رفع السببي ، ونصبه على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة ، وعلى التمييز إن كان نكرة ، وجره بالإضافة ، وهو في ذلك ثلاثة أنواع ، أحدها : ما يجوز ذلك فيه باتفاق ، وهو ما أخذ من فعل قاصر ، وأنشد البيت شاهدا على الفعل اللازم المأخوذ منه اسم الفاعل . [ شرح التصريح / 2 / 71 ] . ( 135 ) وما الناس إلا كالديار وأهلها بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع قاله لبيد . ومعناه أن الناس في اختلاف أحوالهم من خير وشرّ ، واجتماع وتفرق ، كالدّيار ، مرّة يعمرها أهلها ، ومرة تقفر منهم . والبلاقع : الخالية المتغيرة ، واحدها بلقع . والشاهد : « غدوا » بفتح الغين وسكون الدال ، على أنّ « غدا » أصله « غدو » بإسكان الثاني ، فإذا نسب إليه ، ورد المحذوف منه ، قيل : غدويّ ، فلم تسلب الدال حركتها ؛ لأنها جرت على التحرك بعد الحذف ، فجرت على ذلك في النسب ، والردّ إلى الأصل . [ شرح المفصل ج 6 / 4 ، وكتاب سيبويه ج 2 / 80 ، والشعر والشعراء ] . ( 136 ) وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبّع البيت لأبي ذؤيب الهذلي . والمسرودتان : مثنى « المسرودة » ، والدرع المسرودة : المنسوجة بحيث يدخل بعض الحلق في بعض . وقضاهما : صنعهما . والصنع : بفتحتين ، الذي يحسن العمل بيديه . والسوابغ : جمع سابغة ، وهي الدرع الواسعة الوافية . وتبّع : لقب لكل من ملك اليمن .