محمد بن محمد حسن شراب

88

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وفي البيت شاهد آخر ، وهو عمل اسم الفاعل عمل فعله ، ونصب « زناد » حملا على موضع الوفضة ؛ لأن المعنى : يعلق وفضة وزناد راع ، أو ومعلقا وفضة ومعلقا زناد راع . [ سيبويه / 1 / 87 ، وشرح المفصل / 4 / 97 ، وشرح المغني 6 / 172 ] . ( 97 ) قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم ما بين ملجم مهره أو سافع مجهول . والسافع : الممسك برأس فرسه ليركبه بسرعة من غير لجام . و ( ما ) زائدة . والشاهد : أن « أو » بمعنى الواو ؛ لأن ( بين ) تقتضي الإضافة إلى متعدد ، فلو بقيت « أو » على كونها لأحد الشيئين ، لزم إضافة ( بين ) إلى شيء لا تعدد فيه . [ شرح أبيات المغني / 2 / 51 ، والأشموني / 3 / 107 ، وقال هارون : إنه لحميد بن ثور ، وهو في ديوانه ، وفي السيرة النبوية المجلد الأول / 311 ] . ( 98 ) أتبيت ريّان الجفون من الكرى وأبيت منك بليلة الملسوع للشريف الرضي . الهمزة ؛ للاستفهام التوبيخي ، و « أبيت » في الشطر الثاني : منصوب بأن مضمرة بعد واو المعية المسبوقة بالاستفهام . [ الهمع / 2 / 13 ، والأشموني / 3 / 307 ، وشرح أبيات المغني / 8 / 31 ] . ( 99 ) قتلت بعبد اللّه خير لداته ذؤابا فلم أفخر بذاك وأجزعا البيت لدريد بن الصمّة . وعبد اللّه : أخو دريد ، وكان قتل في حرب . واللدة : الترب . وذؤابا : اسم رجل ، قتله دريد للأخذ بثأر أخيه . يقول : لم أجمع بين الفخر والجزع ، بل فخرت بإدراك ثأر أخي غير جازع من قوم قاتل أخي ، لعزتي ومنعتي . والشاهد : نصب « أجزع » بإضمار « أن » ، أي : لم يكن مني فخر وجزع ، فالإضمار بعد واو المعية . ولكن أمر هذا البيت عجيب ، فهو في الأغاني / 9 / 6 ، هكذا : قتلنا بعبد اللّه خير لداته * وخير شباب الناس لو ضمّ أجمعا والبيت الثالث من الأصمعيّة رقم 29 ، يقول : ( لدريد بن الصمة ) : قتلت بعبد اللّه خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب