محمد بن محمد حسن شراب

86

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : أنّ « أن » فيه مخفّفة من الثقيلة . [ شرح أبيات المغني / 1 / 144 ] . ( 90 ) والنفس راغبة إذا رغّبتها وإذا تردّ إلى قليل تقنع لأبي ذؤيب الهذلي من قصيدة رثى بها أولاده ، وقد هلكوا بالطاعون في مصر . والشاهد : أن « إذا » الظرفية تدخل على الماضي والمضارع كما في البيت . [ المفضليات / 421 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 207 ، والهمع / 1 / 206 ] . ( 91 ) فغبرت بعدهم بعيش ناصب وإخال إني لاحق مستتبع لأبي ذؤيب الهذلي في رثاء أولاده . والشاهد : أنّ « إخال » معلق عن العمل بلام مقدرة ، والأصل : وإخال إني للاحق ، وبقي كسر إنّ على حاله بعد حذفها ، والمشهور فتح همزة ( أنّ ) على إعمال إخال ، وسدّ المصدر المؤول مسدّ المفعولين . [ شرح أبيات المغني / 4 / 352 ، والهمع / 1 / 153 ، والمفضليات 421 ] . ( 92 ) بينا تعانقه لكماة وروغه يوما أتيح له جريء سلفع من قصيدة أبي ذؤيب التي رثى بها أولاده . ويروى : « تعنّقه » ، وهو آخر مراحل الحرب ، وهو الأخذ بالعنق . والكماة بالنصب : مفعول تعنقه . وروغه : معطوف على تعنّقه . ويوما : بدل من « بينا » . والسلفع : الجريء الواسع الصدر . والمعنى : أن البطل المغوار وقت معانقته للأبطال ومراوغته للشجعان ، قدّر له رجل هكذا ، ومراده أنّ الشجاع لا تعصمه جرأته من الموت ، وأنّ كل مخلوق غايته الفناء . والشاهد : أنّ « بينا » أضيفت إلى المفرد في معنى الفعل ، وهو المصدر ، حملا على معنى « حين » ، فإن وقع بعدها اسم جوهر ، لم يجز إلا الرفع نحو : بينا زيد في الدار ، أقبل عمرو ؛ لأن « بينا » ظرف زمان لا تضاف إلى جثة ، كما لا يكون خبرا عنها . [ شرح المفصل / 4 / 34 ، وشرح المغني / 6 / 156 ، والمفضليات 428 ] . ( 93 ) ولقد تركت صبيّة مرحومة لم تدر ما جزع عليك فتجزع