محمد بن محمد حسن شراب

77

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لسويد بن أبي كاهل . والعبدي : المنسوب إلى عبد قيس . والأجدع : المقطوع الأنف . والتقدير : فلا عطست شيبان إلا بأنف أجدع . دعا عليهم بجدع الأنوف . والشاهد : « في رأس نخلة » ، على أن ( في ) هنا بمعنى ( على ) . [ شرح أبيات المغني / 4 / 62 ، والخصائص / 2 / 313 ] . ( 58 ) فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن وأنت الذي في رحمة اللّه أطمع البيت لمجنون ليلى . والشاهد : « في رحمة اللّه » ، حيث وضع الاسم الظاهر موضع ضمير الغيبة ؛ لضرورة الشعر ، والقياس : وأنت الذي في رحمته . [ الهمع / 1 / 87 ، والدرر / 1 / 64 ، وشرح التصريح / 1 / 140 ، والأشموني / 1 / 146 ، وشرح أبيات المغني ج 4 / 276 ] . ( 59 ) إذا قلت قدني ، قال باللّه حلفة لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا قاله حريث بن عنّاب النبهاني من شعراء الدولة الأموية ، يصف موقف كرم ، حيث جاء لصاحب البيت ضيف ، فدفع إليه اللبن ، وكلما قال الضيف ، يكفيني ما شربت ، قال له : أبعد عني كل ما في الإناء من اللبن ، أي اشربه كله ، وفي البيت شواهد : الأول : أن الأخفش أجاز أن يقع جواب القسم ، المضارع المقرون ب « لام » كي ، فيكون قوله : « لتغني » جواب القسم . وأجيب : أنه لا يريد في البيت القسم ، إنما أراد الإخبار ، فيكون « لتغني » متعلق بآليت المحذوف ، وأراد أن يخبر مخاطبه أنه قد آلى ، كي يشرب جميع ما في إنائه . وقد يكون المقسم عليه محذوفا تقديره : لتشربنّ لتغني عني . والثاني : يروى : قطني ، وقدني : وهما بمعنى واحد ، والنون عند البصريين لحفظ سكون البناء في آخره ، ومعناه عندهم « حسب » ، وعند الكوفيين اسم فعل ، ومعناه ( يكفي ) بدليل النون التي لا تدخل إلا على الأفعال . الثالث : أنّ ( ذا ) بمعنى صاحب ، بمعنى ( صاحب إنائك ) ، أي : ما في إنائك من الشراب ؛ لأن الشراب يصحب الإناء . الرابع : الإضافة للملابسة ، حيث أضاف الإناء إلى المخاطب ؛ لملابسته إياه وقت شربه ما فيه من اللبن .