محمد بن محمد حسن شراب
64
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : « أمّا أنت ذا نفر » ، حيث حذف كان وعوض عنها « ما » الزائدة ، وأبقى اسمها « أنت » وخبرها « ذا » . [ شرح أبيات المغني / 1 / 173 ، وسيبويه / 1 / 148 ، والإنصاف ] . ( 21 ) سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، وكان له أبناء خمسة فماتوا في الطاعون في عام واحد ، فقال يرثيهم . هويّ : أصله « هواي » ، فقلب الألف ياء ثم أدغم الياء في الياء ، وهي لغة هذيل . والهوى : ما تهواه النفس . وأعنقوا : سارعوا . تخرموا : استأصلهم الموت . ولكل جنب مصرع : يريد لكل إنسان مكان يصرع فيه فيموت . وقوله : أعنقوا لهواهم : جعل الموت هوى لهم من باب المشاكلة . والشاهد : تخرموا : ماض مبني للمجهول ، ضمّ أوله وثانيه ؛ لأنه مبدوء بتاء زائدة . [ شرح المفصل / 3 / 33 ، والهمع / 2 / 53 ، والمفضليات / 421 ] . ( 22 ) لا تجزعي إن منفسا أهلكته فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي هذا البيت من قصيدة للنمر بن تولب ، يجيب امرأته وقد لامته على التبذير ، يقول : لا تتألمي من إنفاقي المال ؛ لأني ما دمت حيا فسوف لا ينالك مكروه ، فإذا مت ، فاجزعي على موتي ؛ لأنك لن تجدي من بعدي من يكفيك مهمّات الحياة . والشاهد : « إن منفسا » ، حيث نصب الاسم الواقع بعد أداة الشرط على تقدير فعل يعمل فيه ، يفسره الموجود بعده ؛ لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الفعل . ويروى البيت برفع « منفس » ، ويعرب فاعلا لفعل الشرط المحذوف . [ شرح أبيات المغني / 4 / 52 ، وسيبويه / 1 / 67 ، والأشموني / 2 / 75 ، وشرح المفصل / 2 / 38 ] . ( 23 ) قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي عليّ ذنبا كلّه لم أصنع من أن رأت رأسي كرأس الأصلع يا ابنة عمّا لا تلومي واهجعي هذا رجز لأبي النجم الفضل بن قدامة العجلي . والشاهد : يا ابنة عما : ابنة : منادى ، عمّا : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا ، حيث أثبت الألف المنقلبة عن ياء المتكلم ، وهذه لغة قليلة ؛ ذلك أنّ المنادى المضاف إلى المضاف إلى الياء ، يجوز فيه إثبات الياء