محمد بن محمد حسن شراب
6
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وشهد القادسية ، وتوفي في زمن عثمان بن عفان . والضمير في « هنّ » و « ينتظرن » يعود لأتن الوحش ، جمع أتان . والضمير في « قضاءه » ، و « أمره » للحمار . و « الضامز » : الساكت عن النهيق . يشبّه راحلته بحمار وحش يطلب ماء في شدّة القيظ ، معه أتنه . وقوله : « وقوف » ، جمع واقف . وكان يجب أن يقول : واقفات أو وقف ، وربما حمل التذكير على معنى الشخص ، أو لأنّ الجمع يذكّر ويؤنّث ، أو المعنى : وهنّ ذات وقوف ، فحذف المضاف ، فيكون الوقوف مصدرا . و « قضاءه » : مصدر مضاف إلى فاعله ، و « أمره » : مفعوله ، وهو من قضيت حاجتي ، أي : بلغتها ونلتها . والضاحي من الأرض : الظاهر البارز . والعذاة : الأرض الطيبة التربة ، الكريمة النبت . وفي البيت فصل بالجار والمجرور بين المصدر ومنصوبه إذا جعلنا « بضاحي » ، متعلق ب « وقوف » أو « ينتظرن » ، وعلى هذا يكون « أمره » منصوب بفعل مقدر . وعند ابن هشام : أنّ الباء متعلقة بقضائه ، لا بوقوف ولا ينتظرن ؛ لئلا يفصل بين « قضاءه » و « أمره » بالأجنبي ، ولا حاجة إلى تقدير فعل ينصب « أمره » . وجملة « ينتظر » : حال من الضمير في « وقوف » أو صفة له . وجملة « وهو ضامز » : حال أيضا . [ شرح أبيات المغني / 7 / 164 ] . ( 4 ) وكلّ خليل غير هاضم نفسه لوصل خليل صارم أو معارز البيت للشماخ ، والهضم : الظلم . والصارم : القاطع ، وهو خبر « كلّ » . والمعارز : المنقبض ، يقول : كل خليل لا يهضم نفسه لخليله ، فهو قاطع لوصله ، أو منقبض عنه . والشاهد : أجرى « غير » على « كل » نعتا لها ؛ لأنها مضافة إلى نكرة ، ولو أجرى « غير » على المضاف إليه المجرور لكان حسنا ، [ سيبويه / 1 / 271 ] . ( 5 ) لا درّ درّي إن أطعمت نازلكم قرف الحتيّ وعندي البرّ مكنوز . . . البيت للشاعر المتنخّل الهذلي ، وقوله : لا درّ دري ، أي : لا كثر خيره ولا زكا عمله . والنازل : الضيف . والحتي : سويق الدوم . وقرفه : قشره ، يريد اللحمة التي على عجمه . والقرف والقرفة : القشرة ، يقول : لا اتّسع عيشي إن آثرت نفسي على ضيفي بالبرّ وأطعمته قرف الحتي . والشاهد : رفع « مكنوز » على الخبرية للبر ، مع إلغاء الظرف « عندي » ،