محمد بن محمد حسن شراب

51

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والتقدير : كأنك بالشتاء وهو مقبل ، والمرفوع خبر مبتدأ محذوف مع واو الحال أو بدونها ، والجملة الاسمية حال . ( 4 ) فما أنا والسير في متلف يبرّح بالذّكر الضابط هذا البيت لأسامة بن الحارث الهذلي ، وهو إسلامي له ترجمة في الإصابة . والمتلف : القفر الذي يتلف فيه من سلكه ، ويقال : برّح به : إذا جهده . والذّكر : الجمل . والضابط : القوي ، يقول : ما أنا ، وذا ، أي : لست أبالي السير في مهلكة ، أو أنه ينكر على نفسه السفر في مثل هذا المتلف الذي تهلك الإبل فيه ، وذلك أن أصحابه سألوه أن يسافر معهم ، وأبى وقال هذا الشعر . والشاهد : نصب « السير » ، على تقدير : « ما كنت » ، لاشتمال الكلام على معناه . فكأنه قال : فما كنت والسير في متلف . [ شرح المفصل / 2 / 52 ، وسيبويه / 1 / 153 ، والأشموني / 2 / 137 ، والهمع / 1 / 221 ، والدرر / 1 / 190 ، وشرح أشعار الهذليين / 3 / 1289 ] . ( 5 ) فإمّا تعرضنّ أميم عنّي وينزغك الوشاة أولو النّباط فحور قد لهيت بهنّ عين نواعم في المروط وفي الرّياط البيتان للشاعر المتنخّل الهذلي ، وأميم : ترخيم أميمة . ينزغك : يوسوس بك . وأولو النباط : الذين يستنبطون الأخبار ويستخرجونها . والعين : الواسعات الأعين . والمروط : جمع مرط ، وهو كساء يشتمل به . والرياط : جمع ريطة ، وهي الملاءة . والشاهد : « فحور » : بالجر ، جمع حوراء ، فقد زعم بعضهم أن الاسم مجرور بالفاء ، والأقوى أن يكون مجرورا ب « ربّ » المقدرة بعدها ، والجملة بعدها جواب شرط . [ شرح المفصل / 2 / 118 ، والأشموني / 2 / 232 ، وشرح أشعار الهذليين / 3 / 1267 ] . ( 6 ) ومنهل وردته التقاطا لم ألق إذ وردته فرّاطا إلا الحمام الورق والغطاطا رجز قاله نقادة الأسدي ، والمنهل : المورد . والتقاطا : يعني مفاجئا له ، لم أقصد قصده ، ولم أحتسبه ؛ لأنه في فلاة مجهولة .