محمد بن محمد حسن شراب
417
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 615 ) وقد علمت سلامة أنّ سيفي كريه كلّما دعيت نزال البيت لزيد الخير ( الخيل ) . . . ونزال : أصله اسم فعل أمر مبني على الكسر بمعنى انزل ، ولكنه في هذا البيت أريد لفظه ، فإعرابه نائب فاعل للفعل دعيت ، ولفظه مؤنث ولذلك أنّث الفعل قبله . . . قلت : وقد يكون تأنيث الفعل ( دعيت ) على معنى قيلت كلمة نزال . [ الخزانة ج 6 / 317 ، واللسان ( نزل ) ] . ( 616 ) ردوا فو اللّه لا ذدناكم أبدا ما دام في مائنا ورد لنزّال البيت غير منسوب ، وهو في الهمع ج 2 / 41 ، قال السيوطي ، ويتلقى في جواب القسم ، في النفي بما ، ولا ، سواء كانت الجملة اسمية أم فعلية . وسواء أكان الفعل مضارعا أم ماضيا . وقوله : ( لا ذدناكم ) جواب القسم ، وهو مكوّن من لا النافية والفعل الماضي . ( 617 ) فلما رأونا باديا ركباتنا على موطن لا تخلط الجدّ بالهزل البيت غير منسوب . والشاهد : ( ركباتنا ) جمع ركبة . وما كان على وزن ( فعلة ) يجمع على « فعلات » إذا جمع جمع قلّة ، بالألف والتاء . مثل غرفة وغرفات . ومن العرب من يفتح العين إذا جمعت بالتاء ، فيقول : ركبات ، وغرفات . هذا ، وبدوّ الركبة كناية عن التأهب للحرب . على موطن ، أي : في موطن من مواطن الحرب يجد من يحضره ولا يهزل . [ سيبويه / 3 / 579 وشرح المفصل / 5 / 29 ] . ( 618 ) رأت مرّ السنين أخذن منّي كما أخذ السّرار من الهلال . . . البيت لجرير ، والسّرار : بكسر السين : الليلة التي يستسرّ فيها القمر ، أو آخر ليلة من الشهر ، وهو مشتق من قولهم : استسرّ القمر ، أي : خفي ليلة السّرار ، فربما كان ليلة وربما كان ليلتين . وأنشد السيوطي شطر البيت على أن بعض بني تميم وبني عامر يجعل الإعراب في النون ويلزم الياء في ( سنين ) وقال : أخذن : جعل الضمير للسنين وهو المضاف إليه . [ الهمع / ج 1 / 47 ، واللسان ( خضع ) ] . ( 619 ) أروح ولم أحدث لليلى زيارة لبئس إذن راعي المودّة والوصل