محمد بن محمد حسن شراب

400

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : « الدئل » فذهب جماعة إلى أن هذا الوزن مستعمل ، واحتجوا به ، وخالفهم الجمهور ، إلى أن هذا مهمل وهو نادر . [ الأشموني ج 4 / 239 ، وعليه العيني ] . ( 563 ) بتنا بتدورة يضيء وجوهنا دسم السّليط يضيء فوق ذبال البيت لابن مقبل . و « التدورة » ، ويروى : بديّرة ، وهي : رمل مستدير ، وربما قعدوا فيها وشربوا ، أو هي : المجلس ، يكون في الرمل . و « السليط » : الزيت مطلقا ، أو هو زيت السمسم . و « الذّبال » : جمع ذبالة ، وهي : الفتيلة التي تسرج ؛ ولذلك جاءت روايته في كتاب سيبويه ( دسم السليط على فتيل ذبال ) . [ كتاب سيبويه ج 2 / 365 ، واللسان « ذبل » ، و « دور » ] . ( 564 ) سيصبح فوقي أقتم الريش واقعا بقالي قلا أو من وراء دبيل البيت بلا نسبة . و « أقتم الريش » : طائر . و « أقتم » : من القتمة ، وهي : سواد ليس بالشديد . و « قالي قلا » : مكان . ودبيل : موضع . والشاعر كان يتوقع موته بهذين الموضعين . قال ابن منظور : فلم يلبث هذا الشاعر أن صلب بها ، والمصلوب تأكله الطير . و « قالي قلا » : ترسم كما في البيت ، وترسم : « قاليقلا » . قال سيبويه : هو بمنزلة خمسة عشر ، يريد أنها مركبة ، ومن العرب من يضيف فينون . وقال الجوهري : قالي قلا ، اسمان جعلا واحدا ، قال ابن السراج : بني كلّ واحد منهما على الوقف ؛ لأنهم كرهوا الفتحة في الياء والألف . [ اللسان « قلا ، قتم ، دبل » ، وكتاب سيبويه ج 2 / 54 ] ، قال الأصمعي : إن هذا الشاعر كان عليه دين لرجل من يحصب ، فلما حان قضاء الدين ، فرّ وترك رقعة مكتوبا فيها البيت السابق وبيت قبله ، وهو : إذا حان دين اليحصبيّ فقل له * تزوّد بزاد واستعن بدليل قال الأصمعي : فأخبرني من رآه ب « قالي قلا » مصلوبا وعليه نسر أقتم الريش ، و « قالي قلا » : من مدن خراسان ، أو من ديار بكر . « ودبيل » : من مدن السند . واللّه أعلم . ( 565 ) ليس حيّ على المنون بخال فلوى ذروة فجنبي ذيال البيت لعبيد بن الأبرص . وخال ، أي : خالد . وأنشد السيوطي الشطر شاهدا لترخيم غير العلم ، في غير النداء ؛ للضرورة ، ولكن يروى الشطر في ديوانه : « ليس رسم على الدفين ببالي » . [ الهمع ج 1 / 181 ، والعيني 4 / 461 ] .