محمد بن محمد حسن شراب

389

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وقوع صفة مجرور « ربّ » ، جملة فعلية ، سواء كانت مذكورة أو مقدرة ، وقد اجتمعا في هذا البيت ، فجملة « هرقته » ، صفة ل « رفد » . وقوله : وأسرى : مجرور ب « ربّ » المذكورة بطريق التبعية ، و « من معشر » : متعلق ب « أسرى » وصفة « أسرى » محذوفة تقديره : ( حصلت لك ) ، ولا جواب ل « ربّ » في الموضعين ؛ لأن معنى الكلام تام لا يفتقر إلى شيء سوى الصفة المقدرة . وفي المعنى أن « من معشر » صفة ل « أسرى » ، ولا يجوز أن يتعلق به ؛ لئلا يخلو مجرور « ربّ » من صفة . [ شرح المفصل ج 8 / 28 ، والهمع ج 1 / 9 ، وشرح أبيات المغني ج 7 / 233 ، والخزانة ج 9 / 559 ] . ( 534 ) ربّ رفد هرقته ذلك اليو م وأسرى من معشر أقتال هو البيت السابق برواية القافية ( أقتال ) ، ب « التاء » ، جمع ( قتل ) ، بكسر « القاف » وله معنيان أحدهما : العدوّ المقاتل . والثاني : الشبه والنظير في المقاتلة . أما الأقيال : بالياء ، فهو جمع « قيل » ، وهو الملك ، قيل : مطلقا ، وقيل : خاص بملوك حمير . ( 535 ) غير ميل ولا عواوير في الهيجا ولا عزّل ولا أكفال للأعشى ، من قصيدته التي مطلعها : ما بكاء الكبير بالأطلال * وسؤالي وما تردّ سؤالي وقوله : ميل : جمع أميل ، وهو الذي لا سلاح له . والعواوير : جمع « عوّار » ، وهو الجبان . والأكفال : الذين لا يثبتون على الخيل . والشاهد : « عواوير » ، جمع « عوّار » ، وهو جمع تكسير ، وحقه ب « الواو » و « النون » . [ شرح المفصل ج 5 / 67 ، واللسان « عور » ] . ( 536 ) هوينني وهويت الغانيات إلى أن شبت فانصرفت عنهنّ آمالي البيت بلا نسبة . والشاهد : « هوينني وهويت » ، حيث تنازعا في « الغانيات » ، فأعمل الثاني وأضمر في الأول ، وهو جمع « غانية » ، وهي المرأة التي تستغني بجمالها عن الحلي . [ الأشموني ج 2 / 104 ] .