محمد بن محمد حسن شراب

346

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : ( الألى ) ، حيث استعمل « الألى » موضع « اللاتي » ، وهذا البيت لم يقله مجنون ليلى ؛ لأن مجانين بني عذرة لم يحبوا إلا محبوباتهم ، ولم يتعلقوا إلا بهنّ ، ولم يتزوجوا من قبلهن ولا من بعدهنّ ، . فكيف يمحو حبّها ( أي : حبّ ليلى ) حبّ النساء قبلها . [ الأشموني ج 1 / 149 ] . ( 394 ) فإن تبخل سدوس بدرهميها فإنّ الرّيح طيّبة قبول البيت للأخطل . وسدوس : قبيلة بخلت على الأخطل بدفع درهمين في حمالة . فقال معاتبا . وعني بقوله : « إن الريح » . . . ، أن قد طاب لي ركوب البحر ، والانصراف عنكم مستغنيا عن درهميكم . والشاهد : منع « سدوس » من الصرف حملا على معنى القبيلة ، ورواية الديوان : « فإن تمنع سدوس درهميها » ، بالصرف على معنى الحيّ . [ سيبويه / 3 / 248 ، هارون ] . ( 395 ) أماويّ إني ربّ واحد أمّه ملكت فلا أسر لديّ ولا قتل البيت لحاتم الطائي ، وقد روي هذا البيت بقافية « اللام » ، كما في الهمع ج 2 / 26 ، وروي الشطر الثاني أيضا : ( قتلت فلا غرم عليّ ولا جدل ) . والروايتان غير صحيحتين ؛ لأن البيت من قصيدة رائية ، وقد تكلمنا على البيت في حرف الراء ، بقافية : ( ولا أسر ) . ( 396 ) ثلاثة أحباب فحبّ علاقة وحبّ تملّاق وحبّ هو القتل البيت غير منسوب ، ولكنه مروي في كتب الثقات . يريد : أنه جمع أنواع المحبة ؛ حبّ علاقة ، وهو أصفى المودة . وحب تملّاق ، وهو التودد . وحبّ هو القتل ، يريد : الغلوّ في ذلك . والشاهد قوله : « تملّاق » ، جاء به على « تملق » مطاوع « ملق » . [ شرح المفصل ج 6 / 47 ] . ( 397 ) فما كان بين الخير لو جاء سالما أبو حجر إلا ليال قلائل البيت للنابغة الذبياني . من قصيدة يرثي بها النعمان بن الحارث الغساني . وكان : فعل ناقص . وليال : اسمها . وبين الخير : خبرها ، تقديره : ما كان بين الخير وبيني ، وفيه الشاهد ، حيث حذف فيه المعطوف بالواو . وسالما : حال . وأبو حجر : كنية النعمان ، وقلائل بالرفع : صفة ليال . [ الأشموني والعيني ج 3 / 116 ] .