محمد بن محمد حسن شراب
338
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت مطلع قصيدة لزهير بن أبي سلمى ، وهي في ديوانه ص 111 ، وشرح شواهد الشافية / 233 . ( 373 ) أتي الفواحش عندهم معروفة ولديهم ترك الجميل جميل نسبه العيني للفرزدق ، يذم به قوم الأخطل . يقول : إن إتيان الفواحش عند قوم الأخطل معروف . والشاهد : في « معروفة » ، حيث أنّثها ، مع أنها خبر لقوله : « أتي الفواحش » ؛ لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه . [ الأشموني ج 2 / 248 ] . ( 374 ) فما وجد النّهديّ وجدا وجدته ولا وجد العذريّ قبل جميل البيت غير منسوب ، والنهديّ : المنسوب إلى نهد ، وهي قبيلة يمانية . والشاهد : « قبل » ، أراد : « قبلي » ، فإنه يروى بحذف « ياء » المتكلم ، مكتفيا بالكسرة التي قبلها للدلالة عليها . ويجوز « قبل » بضم « اللام » على حذف المضاف إليه ، ونيّة معناه . [ الإنصاف ص 545 ، والهمع ج 2 / 210 ] . ( 375 ) لقد ألّب الواشون ألبا لبينهم فترب لأفواه الوشاة وجندل البيت غير منسوب . والشاهد : « فترب لأفواه » . فترب : مبتدأ ، و « لأفواه » : خبره . وهو تركيب موضوع في الدعاء ، والأكثر فيه « فترب » أن يكون منصوبا بفعل محذوف ، فيقال : « تربا لك وجندلا » ؛ لأنهم أجروه مجرى المصادر المنصوبة في هذا الأسلوب ، كقولهم : « سقيا ورعيا » ، ومع رفعه بقي فيه معنى الدعاء ، مثل قولك : ( سلام عليك ) . [ كتاب سيبويه ج 1 / 158 ، وشرح المفصل ج 1 / 122 ] . ( 376 ) لقد لقيت قريظة ما سآها وحلّ بدارها ذلّ ذليل البيت منسوب في اللسان وكتاب سيبويه لكعب بن مالك ، وهو كذلك في ديوانه ، وينسب لحسان بن ثابت في ديوانه . وكثير من الأشعار إلي ذكرت في الغزوات النبوية ، تنسب لأكثر من شاعر ، ولعلهم لم يقولوها ، وإنما هي من اختراع الرواة . وقوله :